فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 332

قال سعد: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتسبى الذرية وتقسم الأموال. فقال رسول الله: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات.

وبالفعل تم تنفيذ حكم سعد بن معاذ به في يهود بني قريظة فقتلوا جميعا إلا النساء والأطفال، وعدد من قتل يومها بين الستمائة والسبعمائة رجل.

وبانتهاء غزوة بني قريظة، انتهى أمر اليهود من المدينة المنورة، وتجمع من بقي من اليهود في الجزيرة العربية في حصون خيبر اليهودية الذين ناصبوا المسلمين العداء مثلهم مثل أقرانهم من يهود المدينة.

تقع حصون خيبر ناحية الشمال من المدينة على بعد ثمانين مية، وكانت ذات مزارع يسكنها اليهود وهي وكر الدسائس والمؤامرات اليهودية التي تحاك ضد المسلمين.

وفي عام 7 ه كانت غزوة خيبر بعد صلح الحديبية وعقد الصلح مع قريش ورسول الله.

خرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ومعه نحو ألف وأربعمائة مسلم من الذين شهدوا صلح الحديبية وبيعة الرضوان.

وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين في الأول خمسة حصون هي: حصن ناعم، وحصن الصعب بن معاذ، وحصن النزار، وحصن أبي، وحصن قلعة الزبير.

والشطر الثاني فيه ثلاثة حصون: حصن القموص وحصن الوطيح وحصن السلالم.

وتوجد بها ثماني قلاع.

وحاصر الرسول * ومن معه من المسلمين حصون خيبر، وأمكنه الله منها فسقط حصن ناعم ثم القموص ثم توالت باقي الحصون، وكان أمنع الحصون حصن نزار لكونه مرتفعا على جبل منيع (1) .

(1) انظر كتابنا وبلاد الحجاز، الناشر دار الكتاب العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت