فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 332

نادي ابن السوداء في بداية أمره بعقيدة الرجعة وهي العقيدة التي حرفت المسيحية من قبل فقال:

عجبا لمن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدا لا يرجع وقد قال تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) (القصص: 85) .، محمد أحق بالرجوع من عيسى .. وأن لكل نبي وصيا، وكان على وصى محمد، كما كان يوشع وصي موسى (1) .

وأخذ ينتقل من بلد إلى آخر ينشر أفكاره ويبث سمومه في بلدان المسلمين حتى استقر به المقام في مصر، وفيها أحدث الفتنة الأولى له حين ألب المسلمين على الخليفة عثمان و عام 34 ه، ودعا الناس إلى قتال الخليفة وقدم معهم إلى المدينة لحصار عثمان.

ومن الصحابة الذين فطنوا إلى دعوة ابن سبأ وكشف أمره في حينه أبو الدرداء رول الذي قال له:

من أنت أظنك والله يهوديا (2) . قال عنه ابن عساكر رحمه الله في «تاريخ دمشق» :

عبد الله بن سبأ الذي تنسب إليه السبئية وهم الغلاة من الرافضة، أصله من اليمن، كان يهودية وأظهر الإسلام، وطاف بلاد المسلمين ليلفتهم عن طاعة الأئمة ويدخل بينهم الشر، وقد دخل دمشق لذلك في زمن عثمان بن عفان» ..

وذكر ابن حجر العسقلاني رحمه الله أن أخبار ابن سبأ شهيرة في التواريخ، وليست له رواية والحمد لله (3) .

(1) انظر تاريخ الطبري.

(2) انظر المصدر السابق، والكامل في التاريخ لابن الأثير.

(3) انظر لسان الميزان - ابن حجر العسقلاني، ومن العجيب أننا نسمع بعض من لا علم لهم ينكرون

شخصية ابن سبأ ويدعون أنها وهم وأنها شخصية مخترعة، ولا يملكون دليلا على قولهم إلا الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت