وقال عنه الإمام الذهبي رحمه الله في تاريخ الإسلام: عبد الله بن سبأ من غلاة الروافض، ضال مضل.
وفي الميزان: من غلاة الزنادقة، ضال مضل، أحسب أن عليا حرفه بالنار وهو عنده المهيج للفتنة بمصر، وباذر بذور الشقاق والنقمة على الولاة ثم على الإمام فيها.
ومن مزاعم ابن سبأ ادعاؤه أن القرآن جزء من تسعة أجزاء وعلمه عند على بن أبي طالب وادعى أن عليا إله وأنه لم يمت وإنما صعد إلى السماء وسوف ينزل آخر الزمان، وأن الرعد صوته وأنه في السحاب وأنه راجع إلى الدنيا قبل الساعة فيملؤها عدلا كما ملئت جورا ..
وقد اعتبر ابن تيمية رحمه الله أن ابن سبأ مثل بولس الرسول، فكلاهما يهودي، وأما ابن سبا فقد أظهر الإسلام وأبطن اليهودية للنيل من المسلمين، وأما بولس فقد أظهر المسيحية لإفساد دين النصارى، إلا أن عامة المسلمين وغالبيتهم أنجاهم الله من مكر ابن سبأ في عقيدته الفاسدة وأما غالبية النصارى فقد اتبعت بولس في عقيدته الفاسدة بألوهية المسيح (1) .
وذكر الشاطبي رحمه الله في كتابه الاعتصام أن أصحاب الفرق والمقالات اتفقوا على دور ابن سبأ في إحداث الفتنة مع اختلافهم في حجم دوره الخبيث فيها.
ومما نادى به ابن سبأ عقيدة التاسع وقال بها أتباعه وهي أن روح الله التي تسري في الأنبياء تنتقل بعد موت كل نبي إلى النبي الذي يليه، وأن روح محمد خاصة انتقلت إلى علي بن أبي طالب وهي باقية في سلالته
واستهدف ابن سبأ بمنظمته وجماعته هدفين رئيسيين: سياسيا ودينيا.
أما الهدف السياسي فهو زعزعة الاستقرار في العالم الإسلامي وإثارة الفتنة بين صفوف الأمة، والانقلاب الدائم على الحكام والأمراء.
(1) انظر الفتاوى لابن تيمية ومنهاج السنة.