فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 332

وأما الهدف الديني هو ضرب التوحيد الذي جاء به الإسلام وجعل الإسلام مثل المسيحية التي جاء بها بولس الرسول، من ادعاء بألوهية الإمام على بن أبي طالب وتناسخ الأرواح وغير ذلك من الكفر الذي جاء به بولس وابن سبأ.

ذكر الإسفرايني أن ابن سبأ قال بنبوة على في أول أمره، ثم دعا إلى ألوهيته، ودعا الناس إلى ذلك فأجابته جماعة إلى ذلك في عهد الإمام على.

وذكر ابن عساكر أن هذه الفرقة أيام على ملة دعت إلى ألوهيته فأمر بقتل ابن سبا لهذا الاعتقاد الذي دعا إليه.

ويرى بعض المؤرخين إلى السبئية كمذهب وعقيدة ظهرت بعد مقتل الإمام على كولة، قال الشهرستاني إنما ظهر ابن سبأ هذه المقالة بعد مقتل على رواية واجتمعت عليه جماعة (1) .

وذكر ذلك أيضا صاحب شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد وغيره.

لكن الرأي الثالث يرى أن السبئية نشأت وظهرت في عهد عثمان بن عفان ر ة وهي المسؤولة عن مقتله ر وهذا هو الرأي الراجح عندي.

فقد ذكر غير واحد مثل ابن عساكر في رواياته عن ابن سبا أن الإمام على رة أمر بقتل ابن سبأ لاعتقاده الألوهية فيه ثم نزع عن ذلك ونفاه إلى المدائن المشورة بعض من كان عنده؛ وإنه أمر بحرق أحد عشر رجلا من أتباع ابن سبأ لإصرارهم على الاعتقاد بألوهيته (2) .

وقد ذكر ابن طاهر المقدسي أن السبئية كان يطلق عليهم «الطيارة» فقال: وأما السبئية فإنهم يقال لهم الطيارة لزعمهم أنهم لا يموتون، وأن موتهم طيران نفوسهم في الغلس (3) .

(1) انظر الملل والنحل للشهرستاني.

(2) انظر تاريخ دمشق لابن عساکر، وقد ذكر الطبري أن السبئية ظهرت في أواخر عهد عثمان منوية

وأن ابن سبأ كان زعيمهم وقائدهم

(2) انظر البدء والتاريخ للمقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت