وأصبح بعدها معاوية يطالب بالخلافة وينازع فيها الإمام علي بن أبي طالب الخليفة الذي بايعه الصحابة منذ سنوات في المدينة المنورة.
وكثر أعداء على رنة وضعف جيشه وأنصاره واجتمع الخوارج الذين خرجوا عن طاعة الإمام على روعة وكفروه واستحلوا دمه ودم معاوية وعمرو أبن العاص واتفقوا على قتل الثلاثة في يوم واحد.
قال ابن سعد في طبقاته: انتدب ثلاثة نفر من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم المرادي، والبرك بن عبد الله التميمي، وعمرو بن بكير التميمي، فاجتمعوا بمكة وتعاهدوا وتعاقدوا، ليقتلن هؤلاء الثلاثة: عليا ومعاوية وعمرو ابن العاص، ويريحن العباد منهم.
فقال ابن ملجم: أنا لكم بعلي، وقال البرك: وأنا لكم بمعاوية. وابن بكير لعمرو
وتواعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وبالفعل توجه كل رجل منهم إلى البلد الذي فيه صاحبه، فجاء ابن ملجم الكوفة فلقى أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد، وتم له ما أراد فمات على رولية بعد ثلاث من ضربة بسيف ابن ملجم وهو في طريقه لصلاة الصبح،
وأما معاوية فقد أخطأه قاتله وكذلك عمرو بن العاص لم يتوجه لصلاة الفجر وأناب عنه ابن خارجة الذي ظن القاتل أنه هو فقتله.
وهكذا قضت المؤامرات الخارجية والاختراقات لصفوف المسلمين الأوائل لمقتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين وكثير من خيار الصحابة رضوان الله عليهم.