فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 332

فرمي سلاحه وترك فرسه وفر هاربة من على ل: (1) .

ورغم انتصار على رمز في معركة الجمل إلا أنه لم يأخذ غنائم القوم ولم يسب الأسرى وعالج الجرحى وأعادهم إلى أهليهم وأعاد السيدة عائشة بها مكرمة إلى المدينة المنورة بعد أن تصالحا واتضح للجميع أن الحرب لم تكن بأمر على ركنية وإنما بكيد المتأمرين من أنصار ابن سبأ.

وأما الشام بقيادة معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص فقد أعلنا التمرد على الخليفة الجديد بحجة القصاص للخليفة الراحل عثمان ركنية، وتوجه إلى الشام على رنة لإخضاع معاوية الذي أعلن من نفسه وليا لدم عثمان الية، ورأى الإمام على كافة أنه ولى الأمر وخليفة المسلمين وهو الذي يحدد وقت القصاص من الجناة بعد استقرار الأمر له والقضاء على الفتنة التى دبت بين الصفوف.

ودارت مفاوضات بين الطرفين لكن أنصار ابن سبا قد أشعلوا نار الفتنة واتسعت الهوة بين الجانبين وأدى إلى نشوب القتال بينهما في موقعة صفين.

والتقى الجيشان في صفين على ضفاف نهر الفرات، انتصر فيها جيش على رملة على جيش الشام بقيادة معاوية ورفع أنصار معاوية بناء على مشورة عمرو بن العاص المصاحف على أسنة الرماح مطالبين بالتحكيم أي تحكيم القرآن الكريم بينهما.

ووافق الإمام على رالية بعد مشورة أصحابه، إلا أن البعض خرج عليه وهم الخوارج بعد أن كانوا مطالبين له بقبول التحكيم، ولم يأت التحكيم بخير وإنما كان خدعة من عمرو بن العاص كما ذكرت ذلك كتب التاريخ (2) .

المهم أن التحكيم لم يسفر عن شيء سوى اتساع الفرقة وانتشار الفتنة

(1) انظر تاريخ الطبري.

(2) ضعف أهل العلم الرواية التي ذكرها ابن جرير في تاريخه من خداع عمرو بن العاص لابي موسي

الأشعري في مسألة التحكيم وكان عمرو يمثل معاوية وأبو موسى الأشعري يمثل عليا رضي الله عنه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت