فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 332

وعلى ما يظهر أن أتباعه ينمون ويزدادون يوما بعد يوم، فمنذ نشأته حتى موته ومنذ مونه حتى الآن.

ولم نستطع سبيلا إلى مقاومة أولئك الذين ينبغي أن نسميهم أعداءنا، وأعداء كل ما بيثونه في قلوب الناس من تعاليم نعتبرها نحن فاسدة ومضلة ومخالفة لديانتنا.

وبالرغم ما أنزلناه بذلك الدجال من الاضطهادات المختلفة الضروب والأشكال ورغما عن صلبنا إياه بعد محاكمته والحكم عليه إلا أننا لانرى في القضاء على أتباعه حيلة.

وشرح «حيرام أبيود، فكرة جمعيته السرية قائلا:

فلذلك أرى من الصواب إذا حسن في عيني جلالة مولاي وارتاي رأي عبده هذا إنشاء جمعية ذات قوة أعظم من دعوته تضم القوة اليهودية المهددة من تلك القوة الخفية، ولا يكون عالما بمنشئها ووجودها ومبادئها وأعمالها إلا من كان داخلا فيها ولن ندع أحدا يعرف أننا أسسناها الآن إلا المؤسسين الذين تختارهم جلالتكم.

وبالفعل تم تأسيس الجمعية من تسعة أفراد على قمة الهرم فيها الملك نفسه ومستشاره الأول نائبا (1) .

وفي أواخر عام 44 م أصيب الملك هيردوس الثاني بمرض حاد في عينيه فأصيب بالعمى ودب المرض العضال في جسده وانتهى به الحال إلى الموت.

وتولى حيرام أبيود رئاسة الجمعية السرية وواصل تعقب أنصار المسيحية وأتباع المسيح حتى وصل إلى أرض صيدون وانقطعت أخباره عن رفاقه وبالبحث عنه وجد مقتولا في صيدون وقد أكلت الذئاب من جسده الكثير،

(1) انظر كتاب تبديد الظلال - عوضى الخوري، واقرأ كتابنا (أقدم تنظيم سرى في العالم) الناشر دار

الكتاب العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت