هناك وأرسل إلى روما للمحاكمة في حدود عام 14 م.
ويعتبر بولس هو المؤسس الحقيقي للديانة المسيحية الموجودة حاليا؛ وهو الذي نادي بعبادة المسيح علام من دون الله، وأن المسيح ليس مجرد نبي ملهم بل كان إلها وأنه مات لأجل خطايا البشر وأنه المخلص وأن الإنسان لا يمكن أن يحصل على الخلاص من الخطيئة بمجرد تمسكه بالأوامر الكهنوتية ولكن فقط إذا قبل بالمسيح مخلصة.
وقد خالف بولس المسيحيون الأوائل إلا أن معارضته انتهت وقضى عليها باعتناق الإمبراطورية الرومانية الديانة المسيحية وأقرت ما قاله بولس بشأن ألوهية المسيح وغيره من الكهنوت والأفكار التي حرفت المسيحية الحقة الذي نادي بها عيسى ابن مريم علام من عبادة الله الواحد الأحد.
وقتل بولس عام 17 م أو 18 م قرب روما.
وذكر «الكاردينال دانييلوه عن دور بولس الهام في نشأة المسيحية: كان خراب القدس على يد الرومان عام 70 م نصرا غير مباشر للحركة المسيحية التي أنشأها بولس، وبذلك تشتت معظم النصارى من القدس وقتل الكثير منهم وزالت سلطتهم، ومن ثم بدأت المسيحية بالانتشار خصوصا أنها لم تكن طرفا في العصيان ضد روما، بعد ذلك هيمن المسيحيون اليونان وحقق بولس نصرة على أتباع المسيح الحقيقيين وتبلورت بعد ذلك المسيحية الهلنستية في عام 320 م، بقرارات مجمع نيقية التي كرست المسيحية رسمية، وأصبح منذ ذلك الوقت قانون الإيمان وعقيدة الكنيسة إلى الآن (1) .
ووضح بولس عقيدة التثليث من الديانات الوثية القديمة، فهو عقيدة عند الهنود.
فالهنود يعتنقون بإله مثلث الأقانيم، وإذا أرادوا التعبير عنه بصفة الخلاق قالوا: الإله «برهمة، وبصفة المهلك قالوا: سينا وبصفته الحافظ قالوا:
(1) انظر مقارنة الكتب السماوية على ضوء المعارف الحديثة د. موريس بوکاي.