فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 332

وجدت الماسونية الحديثة في «الكربوناريين» أو «حارقو الفحم» وهي إحدى الحركات القديمة التي ظهرت في إيطاليا في العصور الوسطى ضالتها في إيجاد الشيوعية القائمة على الإلحاد وتوزيع الثروات.

وحسب رأي الكاتب «آرگون داراول، يرى أن (الكاربونايرون) كان أول ظهور لهم في اسكوتلندا حيث عاشوا حياة حرة وجماعية في الغابات الوحشية يحرقون الخشب ليصنعوا منه الفحم، وكونوا حكومة من ثلاثة محافل: الإدارية، والتشريعية والقضائية، وكان يرأس هذه المحافل محفل أكبر يقوده الرئيس الكبير «جراند ماستر» ، وكان ذلك شكلا من أشكال الماسونية البدائية. أو ما عرفت «بماسونية الغابة» . .

وظهرت الكاربونية كعقيدة مضادة للإكليركية الكهنوتية المسيحية، فقد استطاعوا بسهولة الاجتماع بمؤيديهم والقيام بتدارس خططهم المشتركة وجعلوا أنفسهم معروفين لبعضهم البعض بالإشارات واللمسات والكلمات كما في الماسونية

وانضم الملك الفرنسي فرانسيس الأول إلى جماعة الكاربونانيين، وأوجدوا لهم فروعة ومنظمات فرعية وصلت حتى بولندا وفرنسا وألمنيا.

وعقيدة الكاربونيين تقوم على محاربة الاستبداد بكل صوره الدينية والسياسية وأن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وتوزيع الثروات على عامة الشعب.

وقد أثرت في الحركات الثورية في فرنسا وإيطاليا حيث أضرمت نار الثورة في نابولي بإيطاليا عام 1820 م، حتى اضطر الملك «فردناند» الاستجابة المطالب الشعب وأعطاهم قسطا من الحرية والديمقراطية، وأنشأت شعبة عسكرية في الجيش الفرنسي لعبت دوارا هاما في الثورات الفرنسية والحركات الثورية.

والتحمت الكاربوناري بالماسونية النورانية وتطورت الكاربونية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت