عداوته لآدم علم حين خلقه الله ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة بالسجود له وكان إبليس حاضرة وشمله الأمر الإلهي بالسجود لآدم كما ذكرنا.
ووضع إبليس إستراتيجيته في إضلال بني آدم بواسطة ذريته التي ينجبها متزامنا مع كل مولود من آدم وذريته إلى يوم القيامة.
قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا * قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة الأحتنكن ذريته إلا قليلا * قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا * واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا * إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا) (الإسراء: 61 - 65) .
واستطاع إبليس أن ينج في بث الغيرة في ابن آدم البكر قابيل من ناحية أخيه هابيل وانتهى الأمر بقيام قابيل بقتل هابيل، فكان ذلك الانتصار الأول للشيطان على ذرية آدم على الأرض.
قال تعالى: (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين * فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين * من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون) (المائدة: 27 - 32) .