فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 332

يقول الله تعالى لرسوله * أن أقصص على هؤلاء المفسدين في الأرض الذين يتزعمهم اليهود وعلى رأسهم إبليس خبر ابني آدم وقصتهما حين شرع الله لآدم حين أهبطه على الأرض وأنجب من حواء ذريته أن يزوج بناته من بنيه لاستمرار الذرية، فكان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، فكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر.

ورأى قابيل أن أخت هابيل التي يجب أن يتزوجها أقل جمالا من أخته التوأم التي يجب على هابيل الزواج منها، فأراد أن يستأثر بها على أخيه فرفض آدم ذلك إلا أن يقريا قربانا لله فمن تقبل الله منه قربانه فهى له.

وبالفعل قدم كل من الأخوين قربانا لله وكان قابيل صاحب زرع وهابيل صاحب ماشية وأغنام.

فقرب هابيل جذعة سمينة وقرب قابيل حزمة سنبل، فتقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان أخيه، فغضب قابيل وقال لأخيه: لأقتلنك حتى لا تتزوج أختى.

فقال هابيل له: إنما يتقبل الله من المتقين.

وكان هابيل أشد قوة من أخيه إلا إنه لم يشرع لرد تهديد أخيه له بالقتل وأن يبسط يده إليه بالقتل دفاعا عن نفسه فقال له:

(لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين) (المائدة: 28 - 29) .

ورغم هذا القول الحكيم لهائيل في رده على تهديد أخيه له بالقتل، إلا أن النوازع الشيطانية في نفس أخيه جعلته يقوم في نهاية الأمر بقتل أخيه لتكون أول جريمة على الأرض منذ هبوط آدم إليها، ولم تكن تلك الجريمة الأخيرة وإنما كانت بداية إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت