ولهذا نهى رسول الله لا إذا التقى المسلمان بسلاحهما أن يقتل أحدهما الآخر في هذا النزاع لإنها سيلاقيان مصير قابيل الذي سن هذه الشريعة على الأرض وهو الخلود في النار.
قال: إذا تواجه المسلمان بسيفيها فالقاتل والمقتول في النار. قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟. قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه. (1)
قال ابن جرير في تفسيره للآيه: لما أراد أن يقتله جعل يلوي عنقه فأخذ إبليس دابة ووضع رأسها على حجر ثم أخذ حجرا أخر فضرب به رأسها حتى قتلها، وابن آدم - قابيل - ينظر، ففعل بأخيه مثل ذلك. (2)
وفي أسفار العهد القديم أنه قتله خنقا وعضأ كما تقتل السباع.
وهكذا كان ابن آدم قابيل أول قاتل للنفس البشرية على الأرض ولذلك أصبح عليه كفل من اوزار كل من يقتل نفسا بغير حق إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا.
قال: «لا تقتل نفس ظلمة إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل (3) .
وفي هذا الحديث إشارة واضحة إلى أن قابيل هو أول قاتل في التاريخ الإنساني وأنه المقصود في الآيات التي ذكرت القصة في سورة آل عمران
(واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين) (المائدة: 27) .
(1) متفق عليه
(2) رواه ابن أبي حاتم، وهذا قول لابن عباس ا وناس من الصحابة.
(3) رواه الجماعة إلا أبا داود.