قال ابن كثير بعد أن ذكر التواريخ والنسب من شيث، إلى نوح علوم: وفي كون هذه التواريخ محفوظة فيما نزل من السماء نظر، كما ذكره غير واحد من العلماء ظانين عليهم في ذلك، والظاهر أنها مقحمة فيها، ذكرها بعضهم على سبيل الزيادة والتفسير وفيها غلط كثير.
وقد ذكر ابن جرير في تاريخه أن حواء ولدت لأدم أربعين ولدا في عشرين بطنا، ذكر ذلك أيضا ابن إسحاق وذكر أسماءهم، وقيل أيضا ولدت له مائة وعشرين بطنا في كل واحد ذكر وأنثى أولهم قابيل وأخته قليما وآخرهم عبد المغيث وأخته أم المغيث.
قال تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) (النساء: 1) .
وذكر أهل التاريخ أن آدم علام لم يمت حتى رأي من ذريته من أولاده وأولاد أولاده أربعمائة ألف نسمة والله أعلم.
وجاء ذكر قابيل وهابيل في سفر التكوين وهو أول أسفار العهد القديم التي يسمونها التوراة.
وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قابين - أي قابيل. وقالت اقتنيت رجلا من عند الرب، ثم عادت فولدت أخاه هابيل، وكان هابيل راعية للغنم وكان قابين عاملا في الأرض، وحدث من بعد أيام أن قابين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب، وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ومن سمانها، فنظر الرب إلى هابيل وقربانه، ولكن إلى قابين وقربانه لم ينظر، فاغتاظ قابين جدة وسقط وجهه فقال الرب لقابين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك إن أحسنت أفلا رفع، وإن تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها. (التكوين 4: 1 - 7) .
وبعد أن قتل قابيل هابيل جاء ذكر أن الرب أمر قابيل بالخروج إلى أرض