والعواصف، وقد كان الألمان متمتعين بمزية استراتيجية هامة، احسنوا استغلالها، فقد توزعت قواتهم وانتشرت في جبهة واسعة للغاية، وكان في وسعها أن تشن هجمات علينا باعداد كبيرة مع اتخاذ كافة الوسائل لتشتيت أفكارئا حتى لا يتسنى لنا أن نعرف مواقعهم الحقيقية، وكان الطيران الألماني فقد جمع في شهر آب 2?1? طائرة بينها 1010 قاذفة قنابل. و 341 طائرة من طائرات الانقضاض: وأصدر الفوهرر فيه آب أمرا بحمل الرقم 17 بقضي بتوسيع جبهة الحرب الجوية ضد بريطانيا، ولم يكن غورنغ واثقا من عملية , أسد البحر،، بل ركز اهتمامه على الحرب الجوية، المطلقة، ولم تكن هذه القيادة تعتبر تحطيم سلاحنا الجوي الهدف الأساسي بل تعتبر تحول الحرب الجوية بعد بلوغها الذروة الى شن الهجوم الشامل على بوارجنا وسفتنا وقد عبرت هذه القيادة عما تشعر به من اسف لان غورنغ لا يهتم كثيرا بتركيز غاراته على الأهداف البحرية، كما أحنقها التأجيل المتكرر للغارات الجوية. وفي 6 أب أبلغت القيادة البحرية القيادة العامة بان بث الالغام في بحر المانش اصبح من المتعذر القيام به نتيجة لضغط التهديد البريطاني المتواصل ف ي الجو: وقد تركز القتال الجوي المتواصل طيلة شهر تموز ومطلع شهر آب على قاعدة و كنت، البحرية وساحل القنال، وقد تأكد غورئغ ومستشاروه آن غار انهم قد شغلت كل اسرابنا المقاتلة في ميدان المعركة في الجنوب، فقرروا القيام بغارة في وضح النهار على مدننا الصناعية الواقعة في الشمال، وكانت المسافة تعد طويلة على مقاتلاتهم من الطراز الأول وهي (المسز شميث 10?) فاضطروا الى المغامرة بطائراتهم القاذفة على أن تصحبها طائرات (المسرز شميت 110) وهذه بصرف النظر عن مقدرتها على الطيران الى مسافات ابعد، فهي غير مجهزة باسلحة القتال، وهو أمر له أهميته في هذا الوقت، ومع ذلك فقد نجحت المغامرة
وهكذا قامت في الخامس عشر من آب نحو مائة قاذفة قنابل، واربعون طائرة مسرز شميت 110، بشن هجوم على مدينة تاينيسان، وفي الوقت نفسه كانت اكثر من ثمانماية طائرة تشن هجوما على قواتنا الجنوبية الحصرها في منطقتها، انخيل لهم انها متجمعة في هذه المنطقة، لكن التوزيع الذي وضعه داودني لطائراتنا المقاتلة بدا بظهر اثره، فقد كان داودني يفكر في مثل هذا الخطر فسحب سبعة اسراب من طائرات و الهاريكين، و و السيتقاير، من معركة الجنوب المحتدمة للاستجمام قليلا ولحماية الشمال في نفس الوقت، وقد احس رجال هذه الاسراب ببالغ الأسى