فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 569

فضلا عن بريق العيون وزرقة الوجوه وجفاف الشفاء، فاذا ما تذكرنا الايام المهنية التي عشناها، فيجب أن لا تستعمل كثيرا كلمة (أونات كئيبة) ان تكاد الكابة كلها تخص أفراد هذه الفرق وحدهم

وواجب علي ان اسرد هنا ما حدث لاحدى هذه المجموعات كمثال لا كانت تواجهه سائر المجموعات، كانت هذه المجموعة تضم اللورد سافولك وسكر نبرته وسائقه العجوز، وكانوا يسمون أنفسهم. الثالوث المقدس، وقد شاعت اخبار جراتهم، وذاع الكثير عن شجاعتهم، وقد استطاعوا ان بتخلصوا من اربع وثلاثين قنبلة لم تنفجر، بروح طيبة مرحة، لكن القنبلة الخامسة والعشرين قد ثارت لزملائها، فانفجر معها اللورد وثالون المقدس ولكن الايمان يملا نفوسنا بان ارواحهم عرفت مستودعها الأمين في دار الخلود

وقد توصلنا بفضل كل فرد في هذه المجموعات، وبالتضحيات النبيلة التي بذلوها الى ان تتحكم في هذا الخطر الجديد •

من الشاق علينا أن نعقد مقارنة بين الاختبار القاسي الذي مر به سكان لندن في شتاء عام 1?40 - 1?41، وبين الاختبارات التي عاناها الألمان في سنوات الحرب الثلاث الأخيرة، فقد غدت القنابل اشد مولا والغارات اكثر قسوة، ولكن من ناحية ثانية - كان الأعداد الطويل، وما اشتهر من الالمان من بقة قد ساعدهم على انشاء وحدات كاملة من اللاجيء الحصنة ض د القنابل، وكان يفرض على كل الماني الالتجاء عند قيام الغارات كعمل عادي رتيب، وعندما اجتزنا. المانيا في النهاية شاهدنا أنها قد أصبحت بكاملها خرائب واطلالا، ولكننا شاهدنا أيضا عمارات مشيدة ما تزال صامدة على الأرض وعلاجيء حصينة كان السكان ينامون فيها كل ليلة بالرغم من تساقط دورهم وخراب كل ما يملكونه على سطح الأرض، أما في لندن، فعلى الرغم من أن الغارات كانت اقل قسوة، الا ان وسائل التأمين و الوقاية كانت ابطا تطورا فاذا استثنينا الأقبية لم نجد عندنا أماكن للرقابة والتامين"حقا لقد كان ثمة طوائف ارضية، وطوابق تحت الأرض تستطيع ان تجابه الضربات المباشرة، ولكن عددها كان قليلا لدرجة ملحوظة وكانت الغالبية من سكان لندن يمضون الليل في الفنادق الخاصة ببيوتهم تحت سيل من قذائف العدو، مستمتعين بما اشتهر عن الانكليز من حبهم للاسترخاء بعد يوم من العسل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت