فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 569

آب فتباحث طويلا مع اركان الحرب، ومعي، ومع المستر ايدن • وكانت قيادة الشرق الأوسط في تلك الأثناء تواجه مجموعة غريبة من المشاكل السياسية والعسكرية والديبلوماسية والادارية بالغة التعقيد، وقد مر عام تقريبا من الانتصارات والانكسارات لتبدو لي أنا والزملاء الضرورة التي تحتم توزيع اختصاصات الشرق الأوسط بين القائد العام ووزير الدولة مع مسئول خاص يصرف شئون التموين، وبغض النظر عن عدم موافقتي التامة على وجهات النظر التي أبداها الجنرال ويفل في توجيه الجيوش التي يتولى قيادتها، رايت من الافضل ان اعطيه الحرية في تصرفاته، فقد اعجبت بصفاته الممتازة، كما كنت ماخوذا بالثقة الكبيرة التي منحها الكثيرون لشخصه.

وعلى هدي مباحثات اركان الحرب أبلغني الجنرال ديل بموافقة ايدن المتحمسة ويقول ان وزارة الحرب بدات تهييء الوسائل لارسال حوالي مائة وخمسين دبابة من المدافع عاجلا الى مصر"وكانت العقبة الوحيدة التي تعترضنا هي الطريق الذي تبخر فيه البواخر الحملة بتلك المعدات مل هو راس الرجاء الصالح أم هو البحر المتوسط ودار جدل عريض حول هذه المشكلة، فرات وزارة الحرب ابحار هذه الوحدة المدرعة، حتى تصل الى جبل طارق ثم يعاد النظر في قرار نهائي، وظل الاختيار منارجها حتي 2? آب، وبالطبع رابنا الفرصة متاحة للجمع المعلومات الضرورية عما اذا كان الهجوم الإيطالي قد حان ميعاده أم لا، ولم نضع ونتنا فاجراء عملية نقل الدم هذه في ذلك الوقت الذي تستعد فيه لمواجهة شر مستطير، تحتاج الى قرار صائب وان كان رهيبا في الوقت نفسه، ولم يتردد واحد منا في اتخاذ هذا القرار:"

كانت السيطرة على البحر الأبيض المتوسط قبل انهيار فرنسا موزعة بين الاسطولين البريطاني والفرنسي، ولكن بعد أن عزلت فرنسا عن الحرب واشتركت فيها ايطاليا، غدا أمامنا اسطول ابطالي ضخم في عدده يؤازره صلاح جوي قوي، وقد ظهر لنا الموقف في بداية الأمر مرعبا، حتى لند فكرت الأميرالية في الانسحاب من شرق البحر الأبيض والتجمع حول جبل طارق"وقد قاومت هذه الفكرة، لانها بغض النظر عن وجود كل ما يؤيدها نظريا بسبب وجود الأسطول الأيطالي العارم، لا تلتقي مع احساسي الخاص بالمثل الكفاحية والحربية. يضاف الى ذلك أن هذه الفكرة تحكم على جزيرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت