فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 569

العاشرة ابرقت قيادة فوج حرس جولد ستريم تقول انه تعذر عليها احصاء عدد الأسرى لكثرتهم البالغة، ولكن ثمة ما يملا خمسة افدنة من الضباط ومائتي فدان من الجنود، وكانت تصلني في داوننج ستريت انباء القتال لحظة بعد أخرى، وكان من الصعب علي أن أستوعب ما يحدث، ولكن الموقف كان يملا شعوري بالرضا والارتياح: وقد لفتت نظري اشارة من ضابط شاب كان يقود دبابة بالفرقة المدرعة السابعة قال فيها: لقد وصلت الى يتبق، وتم الاستيلاء على ميدي براني في اليوم العاشر بعد الظهر وفي 15 كانون أول كان جيشنا قد نفى عن ارض مصر تماما جميع القوات المعادية وكانت الجردية غايتنا الثانية، وفي محيطها الذي يبلغ سبعة عشر ميلا، الجزء الأكبر من اربع فرق ايطالية اخرى، وتتكون الخطوط الدفاعية عنها من خندق ممتد لمقاومة الدبابات وراءه أسلاك شائكة تستند الى بيوت من الأسمنت المسلح قائمة هنا وهناك، يكمن وراء خط اخر من الحصون"وكان اجتياح هذا الحصن يستلزم عددا كبيرا من المقاتلين"ولاتمام الحديث عن التمارنا في الصحراء أرى أن استمر في سرد أحداث السنة الجديدة ففي 3 كانون ثاني استطاعت فرقة استرالية تحت حماية المدفعية الشديدة انتزاع مرتل لها في القطاع الغربي، وبدا مهندسونا محتمين بالاستراليين يغلقون الخندق المضاد للدبابات، واستمرت كتيبتان استراليتان في الأفارة الناجحة في اتجاه الشرق والجنوب الشرقي، وفي خلال زحفهم كانوا يتفنون بلحن من الحان الأفلام الأمريكية، نال شهرة في تلك الآونة في سائر البلاد حتي في بريطانيا ايضا، وهو يتعلق د بساحر اوز، وعندما أصغي الى هذا اللحن اليوم تطوف بي ذكريات تلك الأيام المفعمة بالأحداث، واستطاعت الدبابات البريطانية بعد ظهر 4 كانون ثاني اقتحام البردية تؤازرها قوة من المشاة، واستسلمت حاميتها فيه من الشهر نفسه، وكان عددهم خمسة واربعين الفا، اسروا جميعا، كما استولت قواتنا على 436 مدقعا.

وفي اليوم التالي اي 1 كانون ثاني تم حصار مدينة طبرق، ولم يكن في المستطاع مهاجمتها قبل 21 كانون ثاني، ولكنها استسلمت في صباح اليوم التالي"وانتهت مقاومتها وغنمنا فيها 23? مدفعا عدا ثلاثين الفا في الأسر وهكذا استطاع جيش الصحراء في ستة أسابيع أن يزحف مائتي ميل في ارض جرداء خالية من الماء والزراعة واستطاع الاستيلاء على ميناءين قد حصنا نحصينا کاملا ضد البر والبحر والجو، واسر (213) الفا واستولي على اكثر من سبعمائة مدفع، وتهاوى الجيش الإيطالي الضخم الذي كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت