فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 569

اليثا بالقوة السيطرة على الموانيء الجنوبية، ولكني اعلنت سابلا انني أن اتخذ خطوة كهذه الأ دفاعا عن النفس، وعلى أية حال لم تكن مثل هذه الخطوة الجريئة العنيفة لتخفف شيئا من حدة الموقف وقسوته، وكان الاجراء الوحيد هو أن نضمن حرية الدخول والخروج من نهري المرسي والكلابد واليهما. وكانت القلة العارفة بحقيقة الموقف عندما تجتمع في كل يوم بنظر كل منهم الى الاخر، وفي استطاعة الإنسان أن يدرك حالة الغواص تحت سطح البحر وهو يعتمد من دقيقة إلى الأخرى على الانبوبة الهوائية الممتدة للخارج، ومدي شعوره حين يرى مجموعة من كلاب البحر تحاول أن تمزق له هذه الأنبوبة، بالاضافة الى انه لا يجد فرصة للوصول الى السطح لان الواقع ان ليس هناك سطح بالنسبة الينا، ولم يكن الغواص سوى ستة وأربعين مليونا من البشر في جزيرة غاصة بالسكان، يستمرون في عمل كبير وشاق هو الحرب في شتى أنحاء العالم، وقد استقر هذا الغواص بحكم الطبيعة والجاذبية في تا ع البحر، وماذا يمكن لكلاب البحر ان تصنعه بأنبوبة موائية وكيف يستطيع اقصاءها عنه أو تحطيمها

وثمة جانب اخر لحرب الغواصات، فقد كانت الإمبرالية في بداية الأمور تركز اهتمامها قبل كل شيء في ايصال البواخر سليمة الى الميناء ويحدد نجاحها قلة عدد البواخر الغارقة، ولكن هذه التجربة لم تعد الأن ملائمة، فقد أصبحنا نعرف أن حياة هذه البلاد وجهودها الحربية بركزان بصورة ثنائية على حمولة الواردات التي يتم انزالها على الميناء في سلام في الأسبوع الذي انتهى بيوم 8 حزيران اي في غمار معركة فرنسا ونصة أنقاذها استطعنا ان نوصل للبلاد حمولة مليون وربع مليون طن فضلا عما تستورده من الزيت، وقد تدرجت الأرقام في الهبوط من هذه الذروة حتى نهاية تموز الى اقل من ثلاثة أرباع المليون طن كل اسبوع وفضلا عما أصابنا من تحسن في شهر آب فقد كان المعدل الأسبوعي لا يزال في هبوطه ولم يتعد طيلة الشهور الثلاثة الأخيرة من العام ثمانمائة الف طن في الاسبوع، واصابني هذا الهبوط المشئوم في الواردات بقلق شديد، وارسلت الى لورد البحر الأول في منتصف شهر شباط سنة 1?41 ء رسالة بخط يدي اقول فيها أن الأرقام تشير الى ان وصول البواخر الحملة في شهر كانون ثاني كان اقل من نصف م ا وصل البنا في مثل هذا الشهر من السنة الماضية

ونظرا لوسائل التأمين الكثيرة وتقدمها، وتسيير السفن، وتحويل الطرق البحرية ومحاولات تطهير البحر من الألغام المبثوثة، وعدم ابحارنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت