يوغوسلافيا يعني نقض كافة الخطط والترتيبات العسكرية التي أعددناها حتى ذلك الوقت وفرض علينا أن نضع ثانية ترتيبات الهجوم على اليونان، وان ننقل وحدات اخرى من الشمال عبر المجر، أجل لقد فرض علينا الارتجال في كل شيء""
وكان تأثر المجر متوقعا بصفة عاجلة، وبالرغم من أن الغزو الالماني المباشر ليوغوسلافيا سيمر عبر رومانيا , الا أن كافة سبل المواصلات تخترق الأراضي المجرية، وكرد فعل لما حدث في بلغراد بعثت المانيا بوزير المجر في برلين إلى بودابست بالطائرة، ومعه رسالة فورية الى الأميرال فورتي الوصي على عرش المجر هذا نصها:
و ستحي يوغوسلافيا من الوجود، لمناهضتها علنا السياسة التفاهم مع المحور، ويجب أن تعبر معظم القوات الألمانية المسلحة أراضي المجر أولا، لكن الغزو الرئيسي لن يتم عبر الجبهة المجرية، وعلى القوات المصرية أن تتبخل في هذه الجبهة، ومقابل هذه المعاونة سترد للمجر كل الأراضي التي كانت لها سابقا والتي ارغمت فيما مضى على التنازل عنها الى يوغوسلافيا، أن المشكلة عاجلة تماما والمانيا تنتظر الرد السريع الايجابي
وكانت المجر قد أبرمت مع يوغوسلافيا معاهدة صداثة في كانون أول 1?40، لكن الرفض السريع لمطالب المانيا سيؤدي الى احتلال المانيا للمجر في غمار الزحف العسكري الذي أصبح متوقعا في كل حين، ولا سبيل الي اغفال الاغراء الألماني برد مناطق الحدود الجنوبية التي انتزعتها يوغوسلافيا من المجر بعد الحرب العالمية الأولى، وكان الكونت تيليكي رئيس وزراء المجر يحافظ باستمرار على حرية بلاده في التصرف، ولم يكن مقتنعا بأية ح ال بانتصار المانيا في الحرب وعندما وقع المعاهدة الثلاثية، وكان غير متأكد من استقلال ايطاليا كشريكة في المحور
وكان معنى أنذار هتلر له أن يتخلى عن الوفاء ليوغوسلافيا بما تفرضه معاهدة الصداقة لكن القيادة الجرية العليا تحت قيادة الجنرال ويرث وهو المائي الأمل، قد تعلمت زمام المبادرة منه، ووضعت مع القيادة الالمانية العليا خطة مشتركة بدون أن تدري حكومة المجر
وقد اسرع تيليكي فاتهم الجنرال ويرث بالخبائة، ووصلت برقية من وزير المجر المفوضي في لندن الى رئيس الوزراء في 2 نيسان سنة 1?41، يخبره فيها أن وزارة الخارجية البريطانية تعتبر - كما ابلغته رسيا - آن مساهمة المجر في أية عملية ضد يوغوسلافيا اعلان من بريطانيا للحرب ضدها.