مسألة:
واختلفوا فيمَن قُتِل من غير مباشرة الكفار؛ لقتْله، أو أُصيب في أرض المعركة وحُمِل، وبَقِي زمنًا ومعه حياة مستقرة، أو فعَل ما هو مِن خصائص مَن حياته مُستقرة؛ كالنوم، ونحوه.
1 -فذهب المالكية [1] والحنابلة [2] إلى أنه يُصلى عليه، ولا يكون حُكمه حُكمَ الشهيد في ذلك.
2 -وذهب الشافعية إلى أنه لا يُصلى عليه، وحُكمه حكم الشهيد في ذلك [3] .
واتَّفقوا على أنه لو حُمِل بعد أن أُصيب من الكفار في المعركة، ولم يَطُل بقاؤه عُرفًا، كأن يكون في غمرة الموت، بحيث لا يَنام، ولا يَفعل ما هو من خصائص مَن حياته مستقرة - فإنه في حُكم الشهيد لا يُصلى عليه [4] .
مسألة:
واختلفوا في المقتول ظلمًا، هل يُصلى عليه أو لا؟
1 -فذهب المالكية والشافعية إلى أنه يُصلى عليه، وحُكمه حُكم غير الشهيد كغيره [5] .
2 -وذهب الحنابلة إلى أنه في حُكم الشهيد لا يُصلى عليه، ولو قُتِل صبرًا من الكفار [6] .
أما ما عدا مَن هذه حاله - كالمبطون والمطعون - فلم يَختلفوا في أنه يُصلى عليهم، وحُكمهم في ذلك كغيرهم [7] .
-الترجيح وذِكر الأدلة بين المسائل التي اختلف فيها مَن قال بأصْل عدم مشروعية الصلاة على شهيد المعركة:
(1) الكافي (1/ 240) ، بلغة السالك (1/ 375) .
(2) شرح المنتهى (2/ 94) ، منار السبيل (1/ 219) .
(3) المجموع (5/ 158) ، وروضة الطالبين (2/ 118) .
(4) المراجع السابقة لكتب أصحاب المذاهب.
(5) الكافي (1/ 240) ، الذخيرة (2/ 476) ، المجموع (5/ 158) .
(6) كشاف القناع (2/ 154 - 155) ، منار السبيل (1/ 219) .
(7) في كتاب المغازي: باب مَرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب ومَخرجه إلى بني قريظة، برقْم (4122) ، (7/ 514) ، الفتح.