عن ابن مسعود رضيَ الله عنه، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من نبيٍّ بعثَهُ الله في أمتهِ قبلي، إلا كان له من أمَّتهِ حَواريُّونَ وأصحابٌ، يأخذونَ بسنَّته، ويقتدونَ بأمره، ثم إنهم يَخْلُفُ [1] مِن بعدهم خُلُوفٌ يقولونَ ما لا يفعلون، ويفعلونَ ما لا يُؤمَرون، فمن جاهَدهم بيدهِ فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانهِ فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبهِ فهو مؤمن، ليسَ وراءَ ذلك من الإيمانِ حبَّةُ خردل".
رواه مسلم [2] .
الحواريّ: الناصرُ للرجلِ، والمختصُّ به، والمعينُ، والمصافي.
عن زينب بنت جحش رضيَ الله عنها:
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخلَ عليها فزعًا يقول:
"لا إله إلا الله، ويلٌ للعربِ من شرٍّ قد اقترب، فُتِحَ اليومَ مِن رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ مثلُ هذه". وحلَّق بأصبعيهِ الإبهامِ والتي تليها.
فقلت: يا رسولَ الله، أنهلكُ وفينا الصالحون؟
قال:"نعم، إذا كثر الخَبَث".
رواه البخاري ومسلم [3] .
(1) في المطبوع من الصحيح: ثم إنها تخلف.
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان (50) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الفتن (7135) ، صحيح مسلم، باب اقتراب الفتن (2880) .