عن النعمان بن بشير رضيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"مثَلُ المداهنِ [1] في حدودِ الله والواقعِ فيها [2] ، مثَلُ قومٍ استَهَموا سفينة [3] ، فصارَ بعضُهم في أسفلها، وصارَ بعضُهم في أعلاها، فكان الذي [4] في أسفلها يمرُّ بالماءِ علَى الذين في أعلاها، فتأذَّوا به، فأخذَ فأسًا فجعلَ ينقرُ أسفلَ السفينة، فأتَوهُ فقالوا: ما لك؟ قال: تأذَّيتُم بي، ولا بدَّ لي من الماء. فإنْ أخذوا على يديهِ أنجَوهُ وأنجَوا أنفسَهم، وإنْ تركوهُ أهلكوهُ وأهلكوا أنفسهم".
رواه البخاري [5] .
عن حذيفة رضيَ الله عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:
"والذي نفسي بيده، لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليوشِكنَّ اللهُ أنْ يبعثَ عليكم عذابًا من عنده، ثم لتدعُنَّهُ ولا يُستجابُ لكم".
رواه الترمذي [6] .
(1) في المطبوع من البخاري"المُدْهن". وبزيادة الألف عند ابن حبان. ومعناهما واحد كما قال الحافظ ابن حجر في شرحه، وهو المحابي، والمراد به: من يرائي ويضيع الحقوق ولا يغير المنكر.
(2) والمداهن والواقع (أي: مرتكب الحدود) في الحكم واحد. والقائم مقابله، الذي يأتي من وجه آخر، كما ذكره الحافظ.
(3) استهموا: اقترعوا.
(4) في المطبوع: الذين.
(5) صحيح البخاري، كتاب الشهادات (2686) .
(6) سنن الترمذي، كتاب الفتن (2169) وقال: حديث حسن، كما حسَّنه في صحيح الجامع الصغير (7070) .
وهو أقرب إلى لفظ أحمد في مسنده (23349) ، والتحسين لهما.