عن درَّة بنت أبي لهب رضيَ الله عنها قالت:
قلت: يا رسولَ الله، مَن خيرُ الناس؟
قال:"أتقاهم للربِّ عزَّ وجلَّ، وأوصلُهم للرَّحِم، وآمرُهم بالمعروف، وأنهاهُم عن المنكر".
رواه أبو الشيخ في كتاب"الثواب"، والبيهقي في الزهد الكبير، وغيره [1] .
عن حذيفة رضيَ الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوبِ كالحصيرِ عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشْرِبَها نُكِتَتْ فيه نُكتةٌ سوداء، وأيُّ قلبٍ أنكرَها نُكِتَتْ فيه نُكتةٌ بيضاء، حتى يصيرَ علَى قلبَين: علَى أبيضَ مثلِ الصَّفا، فلا تضرُّهُ فتنةٌ ما دامتِ السماواتُ والأرض، والآخرُ أسودُ مُرْبادًا كالكوزِ مُخَجِّيًا، لا يَعْرِفُ معروفًا ولا يُنكِرُ مُنكرًا، إلا ما أُشْرِبَ مِنْ هواه".
رواه مسلم وغيره [2] .
المخجِّي، بتقديمِ الخاءِ على الجيم، والمشهور بتقديم الجيم على الخاء، كما قالَ ابنُ الأثيرِ في"النهاية" [3] ومعناه: المنكوسُ المائلُ عن الاستقامة، فلا يعي خيرًا، ولا يثبتُ فيه شيء [4] .
(1) وضعفه لهما في ضعيف الجامع الصغير (1389) .
وذكر الحافظ الهيثمي أنه رواه أحمد والطبراني، وأن رجالهما ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر. مجمع الزوائد 7/ 263، لكن ضعفه لهما في ضعيف الجامع (2897) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان (144) .
(3) وهو كذلك في المطبوع من الصحيح.
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 242.