الصفحة 3 من 27

الحمدُ لله الذي أمرنا بالمعروفِ ونهانا عن المنكر، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمد، الذي كان آمرًا بالمعروفِ وناهيًا عن المنكر، وعلى آلهِ وأصحابهِ الذين بلَّغوا دينَ الحقّ، وبعد:

فإنه يأتي في هذا الكتاب، الذي بلغتْ أحاديثهُ (42) حديثًا، قولهُ صلى الله عليه وسلمَ في حديثٍ حسن:"والذي نفسي بيده، لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليوشِكنَّ اللهُ أنْ يبعثَ عليكم عذابًا من عنده، ثم لتدعُنَّهُ ولا يُستجابُ لكم".

وهذا وغيرهُ من الأحاديثِ الصحيحةِ في موضوعه، تبيِّنُ أهميةَ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر، الذي هو خصلةٌ كبيرةٌ من خصالِ نظامِ الحكمِ في الإسلام، حتى لا تنتشرَ الأمراضُ الاجتماعيةُ التي تفتكُ بأخلاقِ الناسِ، وبآدابهم ومعاملاتهم، وتحيلُ شأنَهم إلى مجتمعاتٍ مريضة، لا تنفعُ لحضارةٍ وقيادةِ أمة.

ولعلَّ في هذا الكتابِ أنفسَ ما وردَ من الأحاديثِ الشريفةِ في موضوعِ الباب، الذي ضمَّنَهُ معدُّهُ كتابَهُ"مجموع الأربعين أربعين من أحاديث سيد المرسلين"، الذي صدرت طبعتهُ الثانيةُ عام 1372 هـ، فاستخرجتهُ منه، وأعدتُ نشره، بعد توثيقِ الأحاديث، وضبطها، وبيانِ حكمها، داعيًا الله تعالَى النفعَ والقبول.

والحمدُ لله الذي أعانَ ويسَّر.

محمد خير يوسف

1435 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت