الصفحة 17 من 51

وراجعت الحديث في الطبعة العثمانية من (( صحيح مسلم ) ) [9، جـ 4، ص 143] ـ وهي طبعة متقنة ومقابلة بعدة مخطوطات ونسخ معتمدة ـ فوجدت اللفظة في الموضعين (( خاتمًا ) )بالنصب، موافقة لرواية البخاري، ومؤيدة لما ذكره النووي من أن الاختلاف راجع إلى اختلاف نسخ (( صحيح مسلم ) ).

والمراد به هنا: تكرار جزء من الحديث في إحدى الروايتين، هو غير مكرر في الرواية الأخرى.

ومثاله: ما أخرجه البخاري [3، جـ 13، ص 49، ح 7093] قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر.

ومسلم [4، جـ 4، ص 2228، ح 45 - 2905] قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثني محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق يقول: (( ألا إن الفتنة ها هنا، من حيث يطلع قرن الشيطان ) ).

فقد تكررت عند مسلم خاصة جملة: (( ألا إن الفتنة ها هنا ) )مرتين.

لكن نصَّ ابن حجر [6، جـ 13، ص 50] على أن رواية مسلم لاتكرير فيها كرواية البخاري، مما يدل على أن الفرق الحاصل هنا بسبب اختلاف نسخ (( صحيح مسلم ) )أيضًا، وأن النسخة التي كان يرجع إليها الحافظ ابن حجر موافقة لرواية البخاري، والله أعلم.

والمراد: مجيء الحديث المروي بتمامه في أحد الكتابين، مفرقًا على موضعين أو أكثر في الكتاب الآخر.

ومن المعلوم أن تقطيع الأحاديث انتهجه البخاري ضمن ضوابط محددة ذكرها ابن حجر في (( مقدمة فتح الباري ) ) [10، ص 17] ، ومع هذا لم أعثر في الأحاديث التي جمعتها لهذه الدراسة على حديث واحد قطّعه البخاري وذكره مسلم تامًا، وإنما وقفت على حديث قطّعه مسلم، وذكره البخاري تامًا:

أخرج البخاري [3، جـ 6، ص 608، ح 3495، 3496] قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم، والناس معادن، خيارهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت