وقال البخاري [3، جـ 8، ص 697، ح بعد 5032] : حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن منصور، مثله. محيلًا إلى رواية تقدمت عنده.
وقد بلغ عدد الأحاديث التي انفرد البخاري بعدم ذكر متونها حديثين فقط، انظر: ملحق (2) .
الصورة الثالثة: حديث انفرد مسلم بعدم ذكر متنه، دون البخاري.
مثالها: ما رواه البخاري [3، جـ 11، ص 550، ح 6657] قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثني غندر، حدثنا شعبة، عن معبد بن خالد، سمعت حارثة بن وهب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( ألا أدلكم على أهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبرَّه، وأهل النار كل جوّاظ عتُلّ مستكبر ) ).
وقال مسلم [4، جـ 4، ص 2190، ح بعد 46 - 2853] : حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد بمثله. مشيرًا إلى رواية سبقت عنده.
وقد بلغ عدد الأحاديث التي انفرد مسلم بعدم ذكر متونها (51) واحدًا وخمسين حديثًا، انظر: ملحق (3) .
وهذه الأحاديث التي نتوقف عن القول بتطابقها أو عدم تطابقها خارجة عن المسألة التي نبحثها.
إن الأحاديث التي اتفق الشيخان على إخراجها بسند واحد عن شيخ واحد، وهي متطابقة في متونها تطابقًا تامًا، كثيرة.
والتطابق بمعناه السابق يتناول جميع أنواع الحديث، فهو متحقق في الأحاديث القصيرة والطويلة، القولية والفعلية، المرفوعة منها وما له حكم الرفع، على حد سواء.
فمثاله في الأحاديث القصيرة: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده ) ).
أخرجه البخاري [3، جـ 7، ص 469، ح 4114] ومسلم [4، جـ 4، ص 2089، ح 77 - 2724] قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.