الصفحة 50 من 51

وتشتمل على أهم نتائج البحث، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

1 -تنقسم الأحاديث التي اتفق الشيخان على إخراجها من طريق واحد باعتبار المطابقة وعدمها إلى ثلاثة أقسام: قسم توقفنا عن الحكم عليه بالمطابقة أو عدمها، وذلك لعدم ذكر متونه في الكتابين معًا أو في أحدهما، وقسم تطابقت متونه تطابقًا تامًا كما تطابقت أسانيده، وقسم اشتملت متونه على فروق ومغايرات، وهذا القسم هو المعني بهذه الدراسة.

2 -جاءت الفروق والمغايرات في الأحاديث التي لم تتطابق على صور متعددة، ذكرت منها: زيادة إحدى الروايتين على الأخرى، وإبدال لفظة بلفظة أخرى، قد تتوافق معها معنى وقد لاتتوافق، وتقديم كلمة أو جملة في إحدى الروايتين هي مؤخرة في الرواية الأخرى، وضبط لفظة في الحديث على وجهين، وتارة يختلف المعنى لاختلاف الضبط، وتارة لايختلف، وتكرار جزء من الحديث في إحدى الروايتين دون الأخرى، وتقطيع الحديث الذي جاء في الرواية الأخرى في موضع واحد.

3 -ترجع تلك الفروق إلى أسباب متعددة، ذكرت منها: الرواية بالمعنى، واختصار المتون، وجمع الطرق، والوهم، واختلاف الروايات، واختلاف النسخ.

4 -دفع التوهم في إرجاع كافة الفروق بين الصحيحين إلى أن الإمام البخاري يتصرف في الألفاظ ويسوق الأحاديث بمعناها، والتأكيد على أن هذا أحد الأسباب، وأن هناك أمورًا أخرى تسببت في قسم من الفروق والمغايرات.

5 -الفروق المتقدمة بصورها جميعًا لاتنتقص عمل الشيخين، ولاتنال من الصحيحين، وبخاصة بعد ماعلمت أن من أسبابها ما هو خارجي، ومنها ما هو صوري.

6 -الدقة والضبط والمنهجية عند الشيخين تزيدنا ثقة واطمئنانًا بأحاديث الصحيحين.

وختامًا:

أوصي الباحثين والمهتمين بالتراث بمزيد من الاهتمام بكتب السنة عمومًا وبالصحيحين خصوصًا، والعمل على نشرها، بعد مقابلتها بأصولها، وتحقيقها تحقيقًا علميًا، دفعًا لأي وهم من نقص وزيادة، أو تقديم وتأخير، أو إبدال، أو تكرار، أو غير ذلك مما يقع في الطبعات غير المحققة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت