وبعد، فهذه أبرز صور الفروق والمغايرات الواقعة بين ألفاظ الصحيحين، وهي تدل بوضوح على أنها لاترجع إلى سبب واحد بل إلى أسباب متعددة، وأن المتسبب فيها ليس واحدًا، بل تارة يكون أحد الشيخين، وتارة يكون شيخهما الذي أخرجا الحديث عنه، وتارة ترجع إلى من دون الشيخين من رواة الصحيحين أو نساخه، مما يجعل دعوى ابن حجر في أن البخاري يتصرف في الألفاظ ويجوز الرواية بالمعنى صادقة على جزء من الأحاديث المشتملة على الفروق، لا على جميعها.