الصفحة 25 من 48

3 ـ أنهم يفضلون الأماكن الخالية، ومنهم من يقطن المزابل والقمامات، والخلاء والشقوق والجحور وأعطان الإبل، كما ثبت في أحاديث صحيحة.

4 ـ أنهم يخافون من الإنس، قال مجاهد: إنهم يهابونكم كما تهابونهم، وقال: الشيطان أشد فَرَقًا - خوفًا - من أحدكم منه، فإن تعرض لكم فلا تَفرقوا - تخافوا - منه فيركبكم، ولكن شدُّوا عليه، فإنه يذهب"."

5 ـ إنهم ينتشرون في جنح الليل، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلُّوهم، وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله .." [1]

6 ـ إنهم يأكلون ويشربون، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله" [2]

وطعامهم كما قال عبد الله بن مسعود:"قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد إنهَ أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة، فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقًا، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك" [3] ، والحممة: الفحمة.

7 ـ يتناكحون ويتناسلون ولهم ذرية: قال الله تعالى: (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) ، وقال مجاهد: هم ذريته، هم الشياطين [4] .

8 ـ منهم المسلم والكافر والصالح والفاسد، قال الله تعالى: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) [5] ؛ أي: جماعات متفرقين وأصنافًا مختلفة، وقال مجاهد: مسلمين

(1) صحيح البخاري، (10/ 88) , فتح، ومسلم، (13/ 185) نووي.

(2) 4 صحيح مسلم، كتاب الأشربة, (13/ 191) نووي.

(3) 1 سنن أبي داود، كتاب الطهارة.

(4) 3 القرطبي: جامع البيان، (8/ 237) .

(5) 4 سورة الجن، الآية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت