3 ـ أنهم يفضلون الأماكن الخالية، ومنهم من يقطن المزابل والقمامات، والخلاء والشقوق والجحور وأعطان الإبل، كما ثبت في أحاديث صحيحة.
4 ـ أنهم يخافون من الإنس، قال مجاهد: إنهم يهابونكم كما تهابونهم، وقال: الشيطان أشد فَرَقًا - خوفًا - من أحدكم منه، فإن تعرض لكم فلا تَفرقوا - تخافوا - منه فيركبكم، ولكن شدُّوا عليه، فإنه يذهب"."
5 ـ إنهم ينتشرون في جنح الليل، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلُّوهم، وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله .." [1]
6 ـ إنهم يأكلون ويشربون، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله" [2]
وطعامهم كما قال عبد الله بن مسعود:"قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد إنهَ أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة، فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقًا، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك" [3] ، والحممة: الفحمة.
7 ـ يتناكحون ويتناسلون ولهم ذرية: قال الله تعالى: (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) ، وقال مجاهد: هم ذريته، هم الشياطين [4] .
8 ـ منهم المسلم والكافر والصالح والفاسد، قال الله تعالى: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) [5] ؛ أي: جماعات متفرقين وأصنافًا مختلفة، وقال مجاهد: مسلمين
(1) صحيح البخاري، (10/ 88) , فتح، ومسلم، (13/ 185) نووي.
(2) 4 صحيح مسلم، كتاب الأشربة, (13/ 191) نووي.
(3) 1 سنن أبي داود، كتاب الطهارة.
(4) 3 القرطبي: جامع البيان، (8/ 237) .
(5) 4 سورة الجن، الآية 11.