-في ثقافة تختلط فيها الاوهام بالحقائق والخرافات والعادات يسقط العريس ضحية الجهل، وجشع الدجالين، وابتزاز السحرة، اذ يكتشف الزوج فقدان رجولته، أو تكتشف الزوجة فقدان أنوثتها، وتبدأ رحلة البحث عن الانوثة المسروقة، والرجولة المفقودة. فمن قائل خلوت بزوجتي ففوجئت اني عاجزجنسيا، فاستشرت طبيبا فطمأنني، فذهبت الى دجال فأخبرني اني مربوط، فكتب على بيضة مسلوقة كتابات غير مفهومة بحبر اشبه بلون الدم، وقرأ عليها تعاويذ، ثم طلب مني اقتسامها وزوجتي، ولكن لم يحدث شيء، فذهبت الى (شيخ) يعالج بالقرآن، فقرأ علي من الايات، ثم كتب على فخذي آيات من القرآن وعلى كف يدي اليمنى، وأعطاني حجابين أمرني بوضعهما في حجرة النوم وبعدها أصبحت أمارس حياتي بشكل طبيعي.
هذة الحالة وأشباهها تدور في أمرين:
الاول: العامل النفسي اذ يدخل أحد الزوجين في دائرة الخوف من الفشل مما يزيد القلق فيؤدي الى الفشل في المحاولة الاولى وهو ما يوحي للزوج انه فاشل فيستسلم لذلك. وعليه، فان العلاج على أيدي المشعوذين والسحرة يتم بالايحاء النفسي ومما يدلل على ذلك أن بعض الازواج حين يذهبون لدجال ولا يساعدهم في الشفاء يذهبون لآخر لديه القدرة على الاقناع والايحاء من خلال التوافق مع ميول الزوج وثقافته نحو رجل متعلم قبل العلاج ببيضة نتيجة ضغوط نفسيه من الاهل مع عدم اقتناعه بالعلاج، فلما ذهب لآخر يتلو القرآن صادف هوى في نفسه وانه يتوافق مع ميوله فيشفى بالايحاء لانه في حقيقته يشوب تلاوته بالشعوذة. وممن يؤيد نظرية الايحاء د. أحمد عمر القراقصي أستاذ طب وجراحة الذكورة والعقم بكلية الطب في جامعة الازهر