الصفحة 7 من 48

السحر في اللغة:

تطلق مادة ـ س ح ر ـ عند علماء اللغة على معان جمّة، تبعًا لورود استعمالها في الوضع الذي وقع فيه التخاطب ومنها: التمويه بالحيل والخداع والخفاء والاستمالة واللطافة [1] . فهو عبارة عما لطف أمره وخفي سببه [2] ،ولذا من خدع الناس بحلاوة حديثه، وطلاقة لسانه، وحلو بيانه سمي ساحِرًا كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ من البيان لسحرًا" [3] ، ومنه قوله تعالى:) سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ [4] ، أي أخفوا عنهم عملهم كما يُقال للوقت الذي قَبل صلاة الفجر: السَّحَر حيث تخمد الأصوات, وتخفض الحركات, ويَخلد الناس إلى الراحة, سُمِّيَ هذا الوقت سَحَرَا, والطعام الذي يُتناول في ذلك الوقت سُمّيَ سَحُورًا.

السحر في الاصطلاح الشرعي: هو عمل يقوم على الخفاء من خلال قدرة تؤثر في الأعين والقلوب والأبدان. قال ابن قدامة:"السحر عُقَدٌ وَرُقَى وكلامٌ يتكلمُ به الساحر أو يكتبه أو يعمل شيئًا، فيؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وِطْئَها، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر، أو يحبب بين اثنين وهذا قول الشافعي" [5] .

(1) الأصفهاني: غريب القرآن، ص 226، وانظر الجوهري (5/ 678) .

(2) ابن كثير: (1/ 147) .

(3) صحيح البخاري مع فتح الباري، (10/ 237) .

(4) سورة الأعراف، الآية رقم (116) .

(5) ابن قدامة: المغني (8/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت