الصفحة 6 من 48

ضعاف النفوس وعديمي الأخلاق الذين أكل الحسد قلوبهم، فيتفرجون على أخوة لهم، ويتشفّون برؤيتهم وهم يعانون آثار السحر الوخيمة.

وهؤلاء الغاشون لأمتهم يأتون الناس من أبواب شتى: فتارة من باب العلاج الشعبي والتداوي بالطب العربي، وأخرى من باب التأليف والمحبة بين الزوجين وهو ما يسمى بالتَّوَلَة، وتارة من باب الانتقام بين الخصمين، وتارة من باب ادعاء الكرامة متظاهرين للناس بشيء من الخوارق موهمين السُدّج بشيء منها.

وخسئ أعداء الله، وإن طاروا في الهواء، ومشوا على الماء، وزعموا تحضير الأرواح والتنويم المغناطيسي، ولبّسوا على العيون بما يسمونه بطريقة الكف والفنجان وغيرها من أعمال البهلوان، وكلها من الموبقات المهلكات، والشرور والبلايا والسيئات.

من هنا يأتي الواجب العظيم في تكثيف الحصانة العقيدية الإيمانية ضد هذه الأعمال الشيطانية. بل الواجب القضاء على هذه الفئة الضالة، لما تمثله من خطر على الأمة وإخلال بالعقائد، واستهانة بالعقول وابتزاز للأموال.

والأمل كبير في أن يسترجع المسلمون ما فرَّطوا فيه من أمر عقيدتهم، وإنقاذ التائهين في دروب الباطل والأوهام إلى شاطئ النجاة وساحل الأمان.

كتبه

الدكتور محمد أحمد عبدالغني

لبنان - طرابلس- نهر البارد

2009 /م 1428 /هجرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت