الصفحة 27 من 48

وقد ثبت ايذاء الجن للإنسان بحديث الشاب الأنصاري الذي طعن الجن المتمثل في صورة حية، فما ماتت الحية حتى انتقم منه الجن فقتلوه حتى قال أبو سعيد الخدري:"لم يُدرَ أيهما كان أسرع موتًا من صاحبه الحية أم الفتى". وكفى بحادثة الأنصاري في صحيح مسلم دليلًا.

14 ـ أنهم يسكنون بيوت الإنس كما ثبت في حديث الفتى الأنصاري: أنه وجد جنًا في بيته بصورة حية. إلا أن سكن الجن في البيوت في الواقع أمر يختلط فيه الحق بالباطل، إذ يستغل بعض الناس القضية لإشاعة كاذبة يروجونها على بيت بقصد رد البائع عنه، من قِبل الورثة مثلًا.

والإنسان قد يستخدم الجن إما للخير وإما للشر، فمن استخدمه بما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا من أفضل أولياء الله كسليمان ويوسف وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم جميعًا.

ومن استعمله فيما ينهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم، فحكمه على قدر ذنبه، فمن استخدمه بالقتل لمعصوم الدم، أو العدوان على الناس كتمريضهم والتفريق بين المرء وزوجه فقد كفر. وليعلم القاصي والداني أن كثيرًا ممن يستخدم الجن لا يستخدمه إلا بعد دفع الثمن. والثمن أن يخرج الجني الإنسان من الإسلام. إما بأن يأمره بكتابة كلام الله في النجاسة كالدم والبول، وإما بقلب حروف كلام الله. وغير ذلك من الكفريات، كما مرَّ معنا.

أعاذنا الله من شياطين الإنس والجن، ومن الخبث والخبائث، ومن شر ما خلق، ومن شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت