اللحام إلى أن ارتفع فبلغ الأصحاب إلى أن بلغ الإمام أحمد بن حنبل، مدعمًا ذلك بنصوص الوحيين الشريفين على إثبات تنزيل كلام الله القرآن، وتكلم الله به، وأن كلام سبحانه في القرآن وغيره بحرف وصوت يُسمع ... الخ. [1]
2 ـ أما مناظراته في الفقه فعديدة وهي مشتملة في كتبه:"التحفة"و"الروضة"و"درر الفوائد"، وما نقل الشيخ ابن منقور في مجموعه في مواضع عديدة، وأشار إليها صاحب السحب الوابلة في ترجمته لابن عطوة.
والمقصود أن هذه المناقشات منها ما ظهر واشتهر وحصل فيه المكاتبات مع علماء الشام، ومنها ما كان بين علماء وقضاة نجد.
قال الشيخ البسام: (( وقد جرى بين المترجم ـ أي ابن عطوة ـ وبين زميله الشيخ أحمد الشويكي النابلسي ـ وهو قرينه على شيخهما: أحمد العسكري ـ مناظرة، كما وقع بينه وبين الشيخ عبد الله بن رحمة الناصري مثلها، وذلك في التمر المعجون، هل يبقى على معياره الأصلي مكيلًا أو يصير معياره الوزن؟!
فنصر المُترجم ـ يعني ابن عطوة ـ القول الثاني، وعارضاه في ذلك، واشتدت المناظرة بينه وبينهما، فصنف ردًا عليهما في ذلك: فائدة رده وصححه قضاة أجود بن زامل العاوي العقيلي ملك الأحساء والقطيف ونجد الذين تقدم ذكرهم.
قال المنقور: الشيخ محمد بن عبد القادر بن مشرف، أخذ العلم عن جماعة من أجلهم الشيخ أحمد بن يحيى بن عطوة، وأخذ ابن عطوة عن الشيخ العسكري، كما أن الشويكي أخذ عن العسكري، فالعسكري شيخ ابن عطوة والشويكي، وهما قرناء، وبينهما مخالفة في مسائل ذكرت في مواضعها، وصلى الله وسلم على محمد وسلم )) [2] .
فأبان هذا عن هذه النقاشات والمباحثات الفقهية الواقعة بين ابن عطوة وأقرانه والله الموفق.
(1) انظر طرف الطرف للشيخ ابن عطوة, وكذا ترجمة شيخه أحمد العسكري في السحب الوابلة 1/ 171.
(2) علماء نجد للبسام 1/ 449 ـ 550 وانظر مجموع المنقور 1/ 196.