الفصل الثاني:
منهجه العقيدة، وجهوده في الدفاع عن عقيدة السلف.
لم تتحفنا المصادر بالمعلومات الوافية عن الشيخ أحمد بن يحيى بن عطوة التميمي، ولذا صرنا نتلمس عقيدته ومنهجه من خلال مصدرين رئيسين:
1 ـ ما كتبه عنه العلماء المترجمون له والمعرفون به، وقد أثنى عليه كل من ترجمه في علمه وديانته، وفقهه في سعة إطلاعه، كما ذكروا عنه الديانة والورع والصيانة وهذا في الحقيقة نتاج صلاح عقيدة، وصحة إيمان، إذ لك إناء بالذي فيه ينضح. وفي الحديث (( ما أسرّ عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ) ) [1] .
كما ذكروا شيوخه، وهم علماء أجلاء فضلاء لم يُعرف عنهم سوء العقيدة، أهم شيوخه الثلاثة:
1 ـ الشيخ العلاء المرداوي (885) هـ.
2 ـ والشيخ الجمال يوسف بن عبد الهادي (909) هـ.
3 ـ والشيخ أحمد بن عبد الله العسكري.
فالمعروف عنهم أنهم على عقيدة الحنابلة ـ نسبة للإمام أحمد بن حنبل ـ وهي عقيدة أهل السنة والجماعة.
2 ـ المصدر الثاني: من خلال ما وصل إلينا من مؤلفاته على قلتها، وأكثرها فقهية وفتاويه من خلال مجموع منقور، ورسالته المنسوبة إليه"طرف الطرف في مسألة الصوت والحرف"بل هو رحمه الله صرح في رسالته هذه أنه على عقيدة السلف الصالح، ولاسيما في باب الأسماء والصفات
حيث قال معتبرًا الإجماع الصحيح والعرف المتفق عليه:
(( ... وأيضًا فأهل العرف متفقون على أنه من لم ينطق ليس بمتكلم، ولو حلف لا يتكلم فلم ينطلق لم يحنث إجماعًا.
والفرقة الناجية إن شاء الله تعالى: أهل السنة والجماعة يؤمنون بما أخبر الله تعالى به في كتابه، وثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطابه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا
(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير: (2/ 171) برقم: (1702) .