الصفحة 10 من 24

والإجازة عند أهل العلم على نوعين:

1 ـ إجازة عند أهل الحديث، وهو نوع من أنواع الرواية، تعطي المُجاز معه نقل الرواية عن شيخه المُجيز بحسب الشرط المعتبر بينها. قال الحافظ العراقي في ألفيته:

ثم الإجازة تلي السماعا ... ونُوَّعت لتسعةٍ أنواعا

2 ـ إجازة عند العلماء ـ في غير الإقراء والحديث ـ وهي إذن من الشيخ المُجيز لتلميذه المُجاز بالتدريس أو الإفتاء أو القضاء، وهي ما يشبه إلى حد كبير في زماننا هذا الشهادات العلمية الممنوحة في الجامعات والمعاهد على تنوع رتبها.

وهذا النوع مع الذي قبله كثيرًا ما يُدمجا عند المتأخرين من العلماء، وهما قد حصلتا للشيخ أحمد بن يحيى بن عطوة، فقد أجازه مشايخه، فحصّل ثلاث إجازات:

1 ـ الأولى من شيخ المذهب ومصححه شيخه: علي بن سليمان المرداوي (885) هـ.

2 ـ الثانية من شيخه المصنف: الجمال يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي (909) هـ.

3 ـ والثالثة من شيخه الفقيه ـ وهو أخص شيوخه ـ: أحمد بن عبد الله العسكري الحنبلي (910) هـ.

هذا وقد رأيت وحصلت جملة من إجازات علمائنا من الحنابلة ومن إجازات غيرهم، فوجدتها تواطأت على دمج النوعين المذكورين عند إجازة المشايخ للمستجيزين، ولاسيما طلابهم الذين أخذوا عنهم العلم. والله ولي التوفيق.

لقد حظي الشيخ أحمد بن عطوة على ثناء العلماء من شيوخه الذين أخذ عنهم وأيضًا من تلاميذه وعارفيه، وكذا ممن ترجموا له ممن جاءوا بعده.

* قال صاحب السحب الوابلة عن الشيخ ابن عطوة:

(( ... وقرأ على أجلاء مشايخها، منهم العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله العسكري شيخ الشيخ موسى الحجاوي، وتخرج به وانتفع، وقرأ على غيره كالجمال يوسف بن عبد الهادي، والعلاء المرداوي، وتفقه ومهر في الفقه، فأجازه مشايخه وأثنوا عليه، فرجع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت