إن شاء الله تعالى ... )) [1] .
وهذا يدل على اعتماده على القرآن الكريم في دينه، تلقيًا منه، واستدلالًا به ولا سيما في الرد على مخالفين من المعطلين والمفوضين والمؤلين.
وهذا أيضًا ثاني الأصول المعتبرة عند أهل السنة والجماعة في تلقي دينهم وعقيدتهم والاستدلال عليها.
وقد ظهر هذا جليًا عند الشيخ في ردوده، وخصوصًا في رسالته هذه فنجده يعول على إيراد حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، مستدلًا به، مخرجًا لأحاديثه، عازيًا لها إلى ما رواه الشيخان: البخاري ومسلم منها. ثم يستمد أحكامه من منطوق هذه الأحاديث.
فها هو لما استدل بآيات القرآن الكريم على إثبات كون القرآن كلام من الله حرفًا وصوتًا، اتبع ذلك بذكر أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:
(( .. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا تلك الله بالوحي سمع صوته أهل ا لسماء فيخرون سجدًا .. إلى آخر الحديث. أخرجه البخاري في صحيحه.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك الديان ) )رواه البخاري في كتاب التوحيد.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحبَّ أن يسمع القرآن فليسمعه من ابن مسعود ) )فنصَّ على أن سماعه من ابن مسعود ... )) [2] . إلى أن ذكر خمسة أحاديث، ثم قال: (( .. إلى أمثال هذه الأحاديث التي عبّر فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه، بما يخبره ) ) [3] .
فها هو يستدل بالسنة، ثم يعول على تخريجها بعزو الحديث إلى صحيح البخاري بكتاب التوحيد منه، ثم الاستدلال على كون القرآن مسموعًا بحديث سماع قراءة ابن مسعود.
وبالمناسبة فقد درج الشيخ على جادة علماء السلف في تعداد وسرد الآيات والأحاديث
(1) انظر: طرف الطرف ق 8, 15, 20 - 25.
(2) طرف الطرف ق 11 - 12.
(3) طرف الطرف ق 11 - 12.