الصفحة 24 من 24

(( .. وأنه لو كان ما في النفس يُسمَّى كلامًا في الحقيقة لما وصف أهل اللغة الأخرس والساكت أنه غير متكلم لتجوزيهم أن يكون في النفس كلامًا ..

وأيضًا فالكلام مشتق من الكلم؛ لتأثيره في نفس السامع، والمؤثر في السامع إنما هو العبارات لا المعاني النفسية ...

وقولهم استعمل لغة وعرفًا، قلنا: نعم! لكن بالاشتراك أو بالحقيقة مما ذكرناو والمجاز فيما ذكرتموه الأول ممنوع؛ لأنه إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز، فالمجاز أولى ... )) [1] .

وهذا ما يسمى في الجدل والمباحثة بدليل السبر والتقسيم.

إذا أطلق السلف فالمراد بهم السلف الصالح الذين يُقتدى بهم في العلم والدين، وهو الصحابة رضي الله عنهم والتابعون وتابعوهم بإحسان.

وإن مظهر الدفاع عن عقيدة السلف والذب عنهم هو أبرز مظاهر الانتماء لعقيدة السلف ومنهجهم، والانتساب لهم، ومحبتهم، وولاية الدين والعقيدة الصحيحة.

وكان للشيخ رحمه الله دور بارز في هذا الصدد؛ بل هذا الجهد في هذا المؤلف طرف الطرف في الرد على من أنكر الحرف والصوت أشهر إنتاجه العلمي الذي وصل إلينا. حيث مضمون هذا البحث هو الانتصار لعقيدة أهل السنة والجماعة والمنتسبون لإمامهم الإمام أحمد بن حنبل في إثبات صفة الكلام لله على الحقيقة اللائقة بجلال الله وعظمته، من غير تحريف ولا تكييف، ومن غير تعطيل ولا تمثيل، وأن كلامه سبحانه بحرف، ومسموع بصوت كما دلت عليه الأدلة الكثيرة من الكتاب العزيز، والسنة النبوية، وآثار الصحابة والتابعين والسلف الصالح.

بل المضمون الرئيس فيها الرد على الأشاعرة والمتكلمين ونحوهم في إنكارهم الحرف والصوت عن كلام الله

وسبب تأليف الرسالة يكمن في:

الدفاع عن عقيدة الإسلام في صفة من صفات الرحمن سبحانه وتعالى: وهي صفة كلام

(1) طرف الطرف ق 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت