فكان هذا البحث المسمى (( الشيخ العلامة أحمد بن يحيى بن عطوة(948) هـ ومنهجه وجهوده في الدفاع عن عقيدة السلف )).
والشيخ العلامة أحمد بن يحيى بن عطوة أبرز علماء نجد قبل دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب (1115 ـ 1206) هـ رحمهم الله. بل الشيخ ابن عطوة أشهر من أشير بهم من علماء نجد في ذلك الوقت، وليس أولهم، حيث وُجد في نجد علماء وفقهاء غيرهم؛ لكنهم لم يبلغوا شهرته.
-أهمية الموضوع وأسباب اختياره: وأهمها ما يلي:
1 ـ العناية باعتقاد السلف الصالح، تقريرًا ودفاعًا و دعوة.
2 ـ إبراز جهود علماء أهل السنة والجماعة في هذا المجال ولا سيما من تأخر منهم.
3 ـ توضيح جهود علماء نجد في فترة ما قبل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية.
4 ـ إبراز طرف من الناحية الدينية والعلمية في نجد في القرن العاشر الهجري.
5 ـ تحقيق المخطوطة، والمتعلقة بمسألة كلام الله، والرد على الأشاعرة والمنحرفين فيها.
هذا وقد جاء هذا البحث في مقدمة ـ وهي هذه ـ مشتملة على حمد الله والثناء عليه، والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع ذكر أهمية الموضوع ودواعي اختياره، وتفصيل خطته.
ثم جاء بعده فصلان:
الفصل الأول: في السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن عطوة العييني.
متناولًا: اسمه ونسبه، ومولده ووفاته، ونشأته وطلبه العلم، وشيوخه، وإجازاته، وأبرز طلابه وتلاميذه، ومكانته العلمية، وثناء العلماء عليه، وتصانيفه، ومناظراته.
والفصل الثاني: في منهجه في العقيدة، وجهوده في الدفاع عن عقيدة السلف، متناولًا: عقيدته، ومنهجه في اعتماده على القرآن الكريم، والسنة النبوية، والآثار السلفية، وفهمه لهما على مقتضى اللغة، واعتباره الإجماع، وثناؤه على أئمة السلف وتنويه بالعلماء، واستئناسه بالأدلة العقلية في ردوده، ودفاعه عن عقيدة السلف.
هذا وما كان في البحث من صواب وإجادة فهو محض توفيق الله وعونه، لف الحمد لله وحده لا شريك له، وما كان فيه من غير ذلك فمن نفسي ومن الشيطان، واستغفر الله من