الصفحة 3 من 29

القَسَمُ فِي مَعانِي القُرآنِ لِلفَرَّاءِ (ت 207 هـ)

دِراسَةٌ نَحويَّةٌ

بقلم الدكتور سعد الدين إبراهيم المصطفى

الأستاذ المساعد في النحو والصرف بجامعة طيبة - المدينة المنورة-

فرع العلا

يَتحدَّثُ هذا البَحثُ عن القَسَمِ في (معاني القرآن) لِلفرَّاء (ت 207 هـ) ، ويَحسُنُ الحديث عنه عِندَ النَّحوِيينَ أَوَّلًا، كَسِيبويهِ (ت 180 هـ) ، وأبي العبَّاس المبرِّد (ت 285 هـ) ، وابن السَّرَّاجِ (ت 316 هـ) ، والزَّمخشريِّ (ت 539 هـ) ، وابنِ هشامٍ (ت 761 هـ) ، فالفرَّاءُ إمامٌ من أئِمةِ الكوفِيينَ، وكان أحيانًا يُخالِفُ شَيخَه الكِسائِي (ت 189 هـ) في بعضِ الآراءِ النَّحوِيَّة، وفي وُجُوهِ القِراءاتِ الَّتي ساقَها، ولم يَكُنْ موافقًا مَنْ سَبَقُوهُ في بعض مَسائِلِ النَّحو والتَّصريفِ وهذا ما سعى البحثُ لبيانِهِ وشرحِهِ، فهو يُقدِّم رأيَهُ في بعضِ المسائِلِ مُعلِّلًا وشارِحًا بصورةٍ علميَّة، وسُرعانَ ما يَأتِي بالأدلَّةِ التفصِيليَّةِ على مسائِلِهِ.

ومن المُهمِّ فِي هذا البحثِ إثباتُ آراء الفرَّاء بِتَفصيلٍ ودقَّةٍ في المواضِعِ الَّتي جاءَ فيها القَسَم، وبيانُ أشكالِ القَسَمِ في القُرآنِ وحروفِهِ وأنواعِهِ والطُّرقِ الَّتي جاءَ بها، ومِن ثَمَّ النَّظرُ فِي أَدلَّتِهِ التي جاءَ بِها مِن كَلامِ العَربِ، فهو يَذكُرُ آراءَ النُّحاة وهِيَ مُتعدِّدةُ الشَّرحِ والتوجيهِ، توزَّعَتْ علَى القُرآنِ والشِّعرِ والشواهِدِ النثريَّةِ، وهِيَ في مُجمَلِها تَدلُّ علَى سَعةٍ في الفَهمِ ومُرونةٍ فِي الرَّأي وتَفرُّدٍ في القَولِ، ما يَجعلُنا نُقِرُّ بأنَّ هذا النَّحويَّ مُتميُّزٌ بَينَ أقرانِهِ فِي زَمانِهِ، لِمَ لا وهُو رَأسُ مَدرسةِ الكُوفة بَعدَ شَيخِهِ الكِسائِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت