فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 26

كما أكدت الدراسات الجيولوجية الحديثة أن جذور الجبال تحفظ القارات من التحرك فوق الصخور الملتهبة المائعة الموجودة أسفل القشرة الأرضية، ولولا جذور الجبال لطفت الصخور اللينة إلى السطح الخارجي للقشرة الأرضية وهذا يؤدي إلى انعدام توازن الكرة الأرضية بسبب عدم التماثل في توزيع المادة الأرضية، أي لحدث تضاغط في مادة الأرض وحصول فراغات وجيوب في طبقات الأرض وهذا يؤدي إلى عدم ثبات الأرض بل يجعلها تتحرك بشكل غير منتظم ولاستحالت الحياة على الأرض.

وقد جعل الله الجبال رواسي كما جاء في الآية الكريمة، أي أن الجبال ترسوا فوق طبقة الستار الأرضي المائعة تماما كما تفعل السارية في السفينة التي تثبت السفينة من الاهتزاز في البحر وتثبتها، كما كشفت الدراسات الجيولوجية الحديثة أن الجبال موزعة على الأرض بشكل متساو، كما أن المادة أيضا موزعة بشكل متناسق، فإذا كانت هنالك كتل ضخمة من الجبال الشاهقة، يقابلها مناطق غورية وفراغات مثل قيعان البحار والمحيطات وكأنه يتم توزيع المادة على الأرض بتناسق تام يضمن توازنا دقيقا للكرة الأرضية، ولولا هذا التوزيع الدقيق للصخور والجبال لما توازنت الكرة الأرضية بشكل رائع بحيث لا نشعر ونحن على الأرض بحركتها ودورانها، ونلاحظ من خلال هذه السطور أن الجبال تعمل عمل الوتد الذي يمسك الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت