فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 26

وطبقاتها الجيولوجية للحيلولة دون حدوث حركات عشوائية ومضطربة لقشرة الأرض فتحافظ الجبال على توازن الأرض وعدم اضطرابها التي لو حصلت لاستحالت الحياة عليها [1]

كما يلفت المولى انتباهنا إلى قضية علمية أخرى، وهي كيفية تسطيح الأرض، لنتأمل الكيفية والسبب والعلة، أو الاكتفاء بالنظر النظرة العامة المجردة التي ينظرها البدوي ليصل إلى الله، يقول الدكتور سفر الحوالي (هناك آيات في الكون، وآيات في النفس، فعلماء الفلك والطب مثلًا يعرفون هذه الأمور، والبدوي العامي الجاهل ينظر إِلَى السماء كيف رفعت، وإلى الجبال كيف نصبت، وإلى الأرض كيف سطحت، وبإمكانه أن ينظر إِلَى البعير الذي يركبه كيف خلق، فيصل به نظره وتدبره إِلَى اليقين والاعتقاد الجازم الصادق الذي لا يدخله ريب أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [البلد: 8 - 10] كل إنسان ينظر كيف خلقه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فيصل عن طريق هذا النظر إِلَى أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حق [2] .

فلنشكر الله تعالى على هذا الفضل، ولا ننسب له ما لا يليق به سبحانه، يقول الدكتور مصطفى محمود (أوامر القرآن صريحة بالنظر في خلق الإنسان وفي خلق الحيوان وفي خلق الجبال وفي طبقات الأرض وفي السماء وأفلاكها .. والتشريح والفسيولوجيا والبيولوجيا وعلم الأجنة، أوامر صريحة بالسير في الأرض وجمع الشواهد واستنباط الأحكام والقوانين ومعرفة كيف بدأ الخلق .. وهو ما نعرفه الآن بعلوم التطور، وحينما كان المسلمون يأتمرون بهذه الآيات حقا

(2) الشيخ سفر الحوالي - شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت