وقبل أن نبدأ في نقد الرواية ينبغي ان نسوق نبذة مختصرة عن الفكر الباطني حتى نفهم العديد من فلسفات الرواية.
قسَّم (المتصوفة الباطنية) الشريعة الى علوم الظاهر والباطن وجعلوا علوم الظاهر بلا قيمة حقيقية وخصوا علوم الباطن بالأولياء والأنبياء وهذا التقسيم لم يرد في كتاب ولا سنة وكل ما ورد عن هؤلاء ليست سوى تأويلات فاسدة ففي هذا التقسيم تضييع للشريعة وتفضيل بعض خلق الله على بعض تفضيلا عنصريا ما أنزل الله به من سلطان وهو يختلف عن الاصطفاء كليا فالاصطفاء يأتي من رب الناس لا يحدده بشر ولا راهب ولا وليّ.
لذا قبل أن نبدأ في أهم عناصر نقد الرواية ينبغي أن نورد نبذة عن الفكر الباطني
-تعريفهم وأقسامهم: تنسب فرقة الباطنية القرمطية"نسبة إلى رجل يقال له: حمدان قرمط، وهو رجل من الباطنية، الذين يعتبرون الإسلام والقرآن له ظاهرٌ وباطن."
و يقولون: إن الظاهر يقابله الباطن.""
شرح القواعد السبع من التدمرية (7/ 8، بترقيم الشاملة آليا)
"-ويقولون- (لا بدّ لكل محسوس من ظاهر وباطن، فظاهره ما تقع الحواسّ عليه، وباطنه يحويه ويحيط العلم به بأنه فيه، وظاهره مشتمل عليه، وكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(( ما نزلت عليّ آية إلا ولها ظهر وبطن، ولكل حرف حدّ، ولكل حدّ مطلع ) )"
وقالوا: إن الظاهر هو الشريعة، والباطن هو الحقيقة""
موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 418، بترقيم الشاملة آليا)
"وقد أخذ المتصوفة -الباطنية -بدورهم أفكار الشيعة ومعتقداتهم، فآمنوا بها واعتقدوها، وجعلوها من الأصول والقواعد لعصابتهم .... ومن أقوالهم أن: العلوم ثلاثة: ظاهر، وباطن،"