الصفحة 3 من 39

تبدأ الرواية وتنتهي في ظاهرها برسالة، مفادها المحبة، السلام، العفو، الأمل، الإصلاح الداخلي .... وغيرها من المعاني التي يفتقدها البعض في تلك الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة الإسلامية والتي اشتد فيها البلاء والإحن وتوالت النكسات في أعز من نملكه وما نملكه وفي مثل تلك المرحلة قد تلجأ القلوب المتعبة للفرار من الظلم والغدر والشحن ومن العقاب المجتمعي الذي لا ذنب لهم فيه ...

تلجأ هذه الشريحة بصورة خاصة - شريحة الشباب - إلى البحث عن شيء يدلل مشاعرهم ويحيي عواطفهم ويسلي أحزانهم ويرفع عنهم كللهم وما يعانونه.

وهذه الرواية تتميز بعرضها لرؤية مختلفة وحلٍّ جديدٍ للهروب من ويلات المجتمع والسفر في بطون التاريخ إلى الفلسفة الباطنية بنسيمها البارد وسحرها الساكن ذاك التي يفتح عليك أبواب الرحمة بلا حدود ويوصد ألوان العذاب بلا قيود يغرقك في الكفر الحلو -على حد قولهم- والرمز الملغز والفكر المعجز والتقوقع في الذات يبهرك بمجاهيل وأباطيل تعجز عن مجادلتها إن لم تكن متخصص أو متيقظ.

كما أن بعض الشباب قد يجد ضالته في البحث عن التميز والتفرد إذا ما اتبع طريق الحقيقة الجديد الذي لم يكتشفه أحد قبلُ كما ترسمه القواعد الأربعين.

فالرواية تبني شخصية جديدة للإنسان المحبوب المرضي عنه من الله بعنصرية دينية تُعلي من شأن الولي والعالمِ بالعلوم الباطنية وتتبنى فكرة التمييز والاصطفاء على حسب مقامات تخص الفرقة الصوفية دون غيرها وكأنها الفرقة الناجية وهي ناجية بباطنيتها وتكهناتها واستغراقها في العشق الإلهي كما يدعون، لا باجتهادها وعملها وإخلاصها وطاعتها لله تعالى ورسوله.

فأنت أيها العاشق محبوب رغم ان أحدا لن يفهم شيء عن حبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت