ومرة أخرى يبرز التناقض بيأ افكار الكاتبة شافاق وتتضارب أفكارها .. فعلى الرغم من تأكيد الكاتبة على هذه القاعدة في أكثر من موضع حينما كانت بحاجة إلى تقعيد العشق المحرم ونظرية السلام الأميع ووحدة الأديان الذي لا تتضح فيه معالم الولاء والبراء وتستسلم العقول والقلوب لتوحيد العالم والمجانسة بين الكفر والإيمان وبين الحق والباطل على ثابت واحد هو ثابت الاتحاد ووحدة الوجود
نراها في فقرات أخرى ترفع راية الحرية الفردية وتنقض مبدأها السابق في سبيل هدم قواعد الشريعة والتي يسميها الباطنية الأوامر الظاهرة
يقول شمس للعاهرة أيضا:"لا يحق لأحد أن - يضربك - فكل واحد يبحث في ذاته عن الله وهناك قاعدة في هذا الشأن لقد خلقنا جميعا على صورته ومع ذلك فإننا جميعا مخلوقات مختلفة ومميزة لا يوجد شخصان متشابهان ولا يخفق قلبان لهما الإيقاع ذاته ولو أراد الله أن نكون متشابهين لخلقنا متشابهين لذلك فإن عدم احترام الاختلافات وفرض أفكارك على الآخرين يعني عدم احترام النظام المقدس الذي أرساه الله"الرواية-ص 207 و 208
فهنا ظهر النظام المقدس الذي أرساه الله ... ومن الواضح في هذا المقطع من الرواية اعتراض شمس التبريزي على معاقبة الشرطة لسليمان السكران لاحتسائه الخمر ففي حالة تطبيق الشرع والنهي عن المنكر وإقامة الحدود تبرز الملكية الخاصة والذاتية وتسمى الشريعة بعدم احترام المخالف وفرض الفكر على الآخرين بل ان الحدود اصبحت أفكار وليست شرائع ربانية عند التبريزي --وأما في حالة العشق والسلام يتماهى الولاء والبراء في سبيل الاتحاد المزعوم فكلنا شيء واحد متحد ولا فرق.
وتدعو الرواية لوحدة الأديان فالكاتبة لا تميز بين مسلم وكتابي بل الجميع سواسية في درجة المحبة ذلك أن المحبة التي جمعتهم ليست هي محبة الله الواحد الأحد ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي أولى درجات الإيمان بالله تعالى وهي أوثق عُرى الإيمان