الصفحة 6 من 39

-إيلا امرأة أمريكية شقراء في الأربعين من عمرها تعمل كمحررة صحفية وأم ناجحة قد كرست حياتها لبيتها وزوجها وابنائها تتجاهل صفاقة زوجها الطبيب الذي يقيم علاقات غرامية مع مريضاته فتضطر إلى الكتمان والتجاهل لأنها لا تبحث عن المشاكل فتدفن عواطفها ومشاعرها وحبها الوئيد مع زوجها، لتمضي بصورة روتينية غير آبهة بمشاعرها المكسورة وجوانحها المجروحة.

وتستطيع بجدارة أن تقف على قدميها وتستعيد عافيتها - بعد هذا التجاهل - لتكون أسرة ناجحة إلى حد بعيد وتحافظ فيه على أبنائها وأسرتها في جو فاتر، ثم تحقق ذاتها من خلال العمل الوظيفي كمحررة في إحدى الوكالات الأدبية.

ومع ظهور رواية"الكفر الحلو"لكاتبها"عزيز"والتي كُلفت هي بكتابة تقرير عنها تتفتح لدى إيلا كل ما دفنته وحاولت تجاهله من مشاعر طوال سنواتها الماضية وبعد أن سُرق عمرها وشعرت أنها عاشت حياة مديدة كجسد بلا عاطفة تغذي مكنوناتها كامرأة وكأنثى.

فـ إيلا الأمريكية ذات الشعر الذهبي والعينان الزرقاوتان تستجيب للحب الإلهي وتجد نفسها وقلبها في الفكر الصوفي الشرقي تجد نفسها مع عزيز مؤلف الرواية وتتبادل الرسائل بينهما عبر البريد الإلكتروني.

فلقد تعلمت إيلا من الرواية أن الحب لا يتجزأ ولا يعرف الحواجز ولا الحدود، وفي الحقيقة الحب هنا لا يعرف المبادئ والوفاء والأخلاق، وكأن الخيانة ليست في قاموس المتصوفة فهو كما تقول الكاتبة على لسان الرومي في الرواية"إننا لسنا بحاجة للبحث عن الحب خارج أنفسنا بل كل ما علينا هو أن نتمكن من إزالة العقبات التي تبعدنا عن الحب في داخلنا."، وهي إشارة للحب الكلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت