البصري:"ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي؛ ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل". مجموع الفتاوى (2/ 103 - 100) بتصرف.
وتدعيما لفكرة وحدة الأديان السالفة تخلط الكاتبة بين تعريف الإسلام وما يُسمى بالسلام الداخلي عند الفلاسفة وأهل الكتاب.
تقول الكاتبة في روايتها على لسان شمس التبريزي:
"كنت ألعب الشطرنج مع ناسك مسيحي يدعي فرنسيس تحت سماء زرقاء صافية لم يكن سريع الغضب بل كان رجل يعرف معنى الاستسلام ولما كان الإسلام يعني السلام الداخلي والكلمة مشتقة من كلمة الاستسلام فقد كان فرانسيس في رأيي مسلما أكثر من الكثيرين ممن يدعون الإسلام، إذ تقول إحدى القواعد الأربعين: لا يعني الاستسلام أن يكون المرء ضعيفا أو سلبيا ولا يؤدي إلى الإيمان بالقضاء والقدر أو الاستسلام بل على العكس تماما إذ تكمن القوة الحقيقية في الاستسلام - القوة المنبعثة من الداخل - فالذين يستسلمون للجوهر الإلهي في الحياة يعيشون بطمأنينة وسلام حتى عندما يتعرض العالم برمته إلى اضطراب تلو الاضطراب."الرواية- ص 420
ومصطلح"السلام الداخلي"وان كان يتشابه لفظا مع مصطلح"الإسلام"فإن معناه يختلف تماما.
فهو مصطلح منتشر بين ممارسي اليوجا والطاقة الروحية فيما يعرف بتحقيق الأمن والسكينة الداخلية واستجلاب الطاقة الإيجابية الوهمية التي يتحدث عنها مروجو علم الطاقة الروحية، كما تمتد أصول هذا المفهوم للديانة الهندوسية والبوذية وتحدث عنه أيضا وعاظ النصارى حديثا في حبهم للمسيح.
أما كون هذا المفهوم هو نفسه في الإسلام فهذا ليس صحيحا ولم يتحدث عنه أحد من السلف، فالإسلام يعني الاستسلام والانقياد التام لله سبحانه وتعالى ولأوامره الشرعية الدينية وليس الاستسلام لشيء آخر!!