الصفحة 8 من 39

وكيميا ذاتها ترمز لحالة الفناء في الحب حيث تسعى لمحبة شمس إلى الحد الذي تموت فيه كمدا على فراقه وهجره لها.

أما شمس الدين الغير آبهة بها وكأنه يعلمها نوع من الفناء في العشق لا يرى إلا نوع واحد من الحب هو العشق الإلهي الذي يتجلى في حبه لخليله!

تستعرض الكاتبة الفكر الباطني بطريقة ذكية حين تعرض فكرتها بأسلوب استنكاري على لسان شخص سيء السمعة تسميه"المتعصب"والمتعصب شخصية تعارض المنهج الصوفي الباطني، وتبدو كما تصورها الكاتبة ذا عقلية سطحية مندفعة متطرفة لا يزن الأمور بالحلم والتؤدة بل بالتهور والقسوة والفظاظة ناقم وساخط على مجتمعه إلى الحد أنه يحاول تحصيل مكاسب ذاتية على حساب الآخرين.

ذاك الشاب الذي يمثل الفكر المتشدد الذي لا ينبغي أن يؤخذ به ويحاول المتعصب أن ينتقد بطريقة متعالية منفرة الفكر الباطني مستنكرًا إياه ما يجعلك تنفر من أسلوبه وتتعاطف مع مقصد الرواية بطريقة غير مباشرة.

-وهذه عادة نقاد التيار السني في إظهار أهل السنة على هذا النحو للتنفير من سلوكهم رغم أن هذا في الحقيقة ليس منهج أهل السنة والجماعة، كما أن الحق لا يعرف بالرجال-

فهذا المتعصب كما اختارت له هذا الاسم كاتبة الرواية وكما تقول عنه:

"رجل متشدد يعين بيبرس ابن أخيه في الحراسة بالواسطة يرى الدنيا بنظرة تشاؤميه ويرى ما حل من كوارث مثل الهجوم المغولي هو من عقاب الله على هذه البلاد ولو لم يكن هناك مغول لحلت كوارث طبيعية كالزلازل والفيضانات بسب الآثمين"الرواية- ص 222

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت