المطلق والذي يستغله الفلاسفة للخلط بين الكلي والجزئي والمطلق والمعين لتمرير قواعدهم الباطنية كما يحلو لهم.
-شمس الدين التبريزي وهو درويش صوفي زاهد يقرأ الكف ويرى بنور العلم الباطني ذلك الذي لا يفقهه عموم البشر فهو وليّ مُصطفى يرى ما لا يراه الآخرون حتى أنه يكلم الله ويرتقي السماوات السبع. وفي أحد الأيام يرى رؤيا بأن الأمر الإلهي يأمره المغادرة لبغداد حتى يلاقي تلميذه النجيب جلال الدين الرومي وعاشقه الفريد العالم الفقيه-كما تقول الرواية-.
-جلال الدين الرومي شيخ عالم وفقيه - كما تصوره الرواية - ورغم ذلك فهو يؤثر طريق الزهد والتصوف على طريق العلم والشهرة والمال.
وتخط الكاتبة طريقين أو خيارين متعارضين للرومي يحمل كل طريق مجموعة من الصفات المتلازمة - في رأي الكاتبة- والتي تتناقض مع الطريق الآخر.
فثمة خيار للرومي العالم بالشريعة والحامل للفقه المرفه الأنيق المقرب للسلطان الوجيه المتعالي على مريديه.
أو خيار الرومي الزاهد المتقشف المغيب عن الواقع الذي يستمع لكلام معلمه شمس التبريزي وكأنه إلهه من دون الله فيشوه صورته أمام الخلق بارتكاب الكبائر كشرب الخمر والرقص تعبيرا عن الزهد في الناس ولكنه روميّا متواضع زاهد يكسر كل أمر شرعي ظاهر في مقابل اغترافه من العلم الإلهي الباطني والمحبة الصادقة تلك التي لا يفقهها علماء الشريعة!
-كيميا تلك التلميذة النابغة التي تركها أباها عند شيخها الرومي حتى تتعلم على يديه التصوف والزهد فتتزوج من شمس الذي يكبرها بسنوات طويلة إلا أنها عن رغبة منها تحبه ولكنه لا يريد هذا النوع من المحبة - السوية - بين زوج وزوجته ويتمنع عنها كزوج ليجعلها في حالة توق مستمر إلى حد أن تصاب بالحمى والموت.