وباطن الباطن، كما أن الإنسان له ظاهر، وباطن، وباطن الباطن. فعلم الشريعة ظاهر، وعلم الطريقة باطن، وعلم الحقيقة باطن الباطن
وقد قال الله عز وجل: {ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} : فالمستنبط - عندهم - هو العلم الباطن، وهو علم أهل التصوف، لأن لهم مستنبطات من القرآن والحديث وغير ذلك ... فالعلم ظاهر وباطن، والقرآن ظاهر وباطن، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر وباطن، والإسلام ظاهر وباطن.
وذكر المتصوفة نفس تلك الرواية التي نقلها الشيعة والإسماعيلية، وهي: (لكل آية ظاهر وباطن، وحدّ ومطلع.""
موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 419، بترقيم الشاملة آليا)
-من أئمتهم:
"ومن أئمة باطنية الصوفية ـ ابن عربي وابن سبعين والعفيف التلمساني وابن الفارض والسهروردي وأمثال هؤلاء، وأما باطنية الشيعة، فجمهورهم من الإسماعيلية، كـ ابن سينا وأمثاله". شرح الطحاوية - يوسف الغفيص (29/ 7، بترقيم الشاملة آليا)
ومن المعلوم ان الرومي هو تلميذ ابن عربي كما تقدم.
"والباطنية لا يفسرون القرآن تفسيرًا لغويًا، بمعنى أنهم لا يقولون: إن لغة العرب تدل على ظاهر وتدل على باطن، وإنما الباطن عندهم لغة إشارية تُكشف -فقط- للرجل الباطني الذي قد وصل إلى سقف الباطنية، فيفسر -مثلًا- كلمة (الصلاة) بتفسير لا تدل عليه، فليست العبرة أنه متلقى من مادة لغة العرب، إنما هذا بحسب الحكمة الباطنية، وبحسب الفكر الباطني الفلسفي يكون التفسير للقرآن، ويسمون ذلك: (الإشارات) أي: أن القرآن أشار إشارات باطنية لطرقهم، وذلك مثل مسألة خلع النعلين في قصة موسى عليه السلام، يقولون: ليس المقصود أنه فعلًا خلع نعليه،"